20 . السَّيِّدُ صالِحٌ القَزوينِيُّ « 1 »
3148 . الدرّ النضيد - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ صالِحِ القَزوينِيِّ يَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام وصَحبَهُ المَيامينَ - :
ما أحدَثَ الحَدَثانِ خَطباً مُفظعِاً * إلّا وخَطبُ السِّبطِ مِنهُ أفظَعُ
دَمُهُ يُباحُ ورَأسُهُ فَوقَ الرِّما * حِ وشِلوُهُ بِشَبَا الصِّفاحِ مُوَزَّعُ . . .
يا كَوكَبَ العَرشِ الَّذي مِن نورِهِ ال * كُرسِيُّ وَالسَّبعُ العُلى تَتَشَعشَعُ
كَيفَ اتَّخَذَتَ الغاضِرِيَّةَ مَضجَعاً * وَالعَرشُ وَدَّ بِأَنَّهُ لَكَ مَضجَعُ
لَهفي لِآلِكَ كُلَّما دَمِعَت لَها * عَينٌ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ تُقرَعُ
وإِلى يَزيدَ حَواسِراً تُهدى عَلَى ال * أَقتابِ تَحمِلُها العِجافُ الضُّلَّعُ
لَهفي عَلى زَينِ العِبادِ مُصَفَّداً * مُضنىً يُقادُ عَلى بَعيرٍ يَضلَعُ . . .
للَّهِ أقمارٌ أفَلنَ بِكَربَلا * ولَها بِيَثرِبَ وَالمُحَصَّبِ مَطلَعُ
أنِسَت بِهِم أرضُ الطُّفوفِ واوحِشَت * هَضَباتُ يَثرِبَ وَالمُقامُ الأَرفَعُ
طُف بي عَلى أرضِ الطُّفوفِ وقُل لَها * مُستَعبِراً أعَلِمتِ مَن بِكِ مودَعُ
فيكِ الإِمامُ أبُو الأَئِمَّةِ وَالَّذي * هُوَ لِلفَضائِلِ وَالمَناقِبِ مَجمَعُ
مَولَى بِتُربَتِهِ الشِّفاءُ وتَحتَ قُبَّ * تِهِ الدُّعا مِن كُلِّ داعٍ يُسمَعُ . . .
فيكِ الَّذي أشجَى البَتولَ ونَجلَها * ولَهُ النَّبِيُّ وصِنوُهُ مُتَفَجِّعُ ؟
هامش
( 1 ) . السيّد صالح ابن السيّد مهدي ابن السيّد رضا الحسيني ، القزويني الأصل ، البغدادي المسكن . ولد في النجف في سنة ( 1208 ه ) ، وتوفّي في بغداد سنة ( 1306 ه ) ونُقل إلى النجف . تفقّه وتأدّب في النجف ، وصاهر صاحب الجواهر على ابنته ، وسكن أخيراً في بغداد ، فأقبل عليه أهلها وراجعوه في الشرعيات . وكان شيخاً جهبذاً كثير الشعر جيّده ، حسن الكلام مجيد الوصف ، وله قصائد في مدح أئمّة أهل البيت الطاهر ومراثيهم ، استوفى بها كثيراً من فضائلهم ومعجزاتهم عليهم السّلام ، وذكر أكثرها صاحب الدمعة الساكبة ، وله الدرر الغروية في أئمّة البرية وهو ديوان شعر يشتمل على أربع عشرة قصيدة ، كلّ قصيدة في إمام يذكر فيها مناقبه ووفاته ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 380 وأدب الطفّ : ج 8 ص 65 ) .