تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

22 . الحاجُّ عَبدُ الحُسَينِ الازرِيُّ البَغدادِيُّ « 1 »

3150 . أدب الطفّ : قالَ الحاجُّ عَبدُ الحُسَينِ الازرِيُّ البَغدادِيُّ :
عِش في زَمانِكَ ما استَطَعتَ نَبيلا * وَاترُك حَديثَكَ لِلرُّواةِ جَميلا ولِعِزِّكَ استَرخِص حَياتَكَ إنَّهُ * أغلى ، وإِلّا غادَرَتكَ ذَليلا . . . العِزُّ مِقياسُ الحَياةِ وضَلَّ مَن * قَد عَدَّ مِقياسَ الحَياةِ الطّولا . . . ما كانَ لِلأَحرارِ إلّاقُدوَةً * بَطَلٌ تَوَسَّدَ فِي الطُّفوفِ قَتيلا بَعَثَتهُ أسفارُ الحَقائِقِ آيَةً * لا تَقبَلُ التَّفسيرَ وَالتّأويلا لا زالَ يَقرَؤُهَا الزَّمانُ مُعَظِّماً * في شأنِها ، ويَزيدُها تَرتيلا يَدوي صَداها فِي المَسامِعِ زاجِراً * مَن عَلَّ ضَيماً وَاستَكانَ خُمولا أفديكَ مُعتَصِماً بِسَيفِكَ لَم تَجِد * إلّاهُ في حِفظِ الذِّمارِ كَفيلا . . . طَبَعَتكَ أهدافُ النَّبِيِّ وذَرَّبَت « 2 » * يَدُها شَباتَكَ « 3 » وَانتَضَتكَ صَقيلا فَإِذا خَطَبتَ رَأَوكَ عَنهُ مُعَبِّراً * وإِذا انتَمَيتَ رَأَوكَ مِنهُ سَليلا ومَشَيتَ مِشيَةَ مُطمَئِنٍّ حينَما * أزمَعتَ عَن هذِي الحَياةِ رَحيلا تَستَقبِلُ البيضَ الصِّفاحَ كَأَنَّها * وَفدٌ يُؤَمِّلُ مِن نَداكَ مُنيلا فَكَأَنَّ مَوقِفَكَ الأَبِيَّ رِسالَةٌ * وبِها كَأنَّكَ قَد بُعِثتَ رَسولا
هامش
( 1 ) . الحاج عبد الحسين الآزري جدّ آل الآزري ، هو محمّد بن مراد بن المهدي بن إبراهيم عبد الصمد بن عليّ التميمي البغدادي . ولد في بغداد سنة ( 1298 ه ) ، وتوفّي في سنة ( 1374 ه ) . ترعرع في زمنٍ كثرت فيه الثورات والانتفاضات على النظم السياسيّة ، ومن أجل ذلك نشأ وهو ثورة أدبية اجتماعية سياسية ، والمطّلع على ديوانه يطّلع على سجلٍّ حافل بالتيّارات الفكرية . وفي سنة ( 1911 م ) أصدر جريدة المصباح ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 440 ) . ( 2 ) . ذرب الحديدة : أحدّها ( لسان العرب : ج 1 ص 385 « ذرب » ) . ( 3 ) . الشباة : طرف السيف وحدّهُ ( لسان العرب : ج 14 ص 420 « شبا » ) .