ومُضَرَّجٌ بِالسَّيفِ آ * ثَرَ عِزَّهُ وأَبى خُضوعَه
فَقَضى كَمَا اشتَهَتِ الحَمِيَّةُ * تَشكُرُ الهَيجا صَنيعَه
ومُصَفَّدٍ للَّهِ سَلَّمَ * أمرَ ما قاسى جَميعَه
وسَبِيَّةٍ باتَت بِأَفعَى * الهَمِّ مُهجَتُها لَسيعَه
سُلِبَت وما سُلِبَت مَحا * مِدُ عِزِّها الغُرُّ البَديعَه
تَدعو ومَن تَدعو وتِل * كَ كُفاةُ دَعوَتِها صَريعَه
واهاً عَرانينَ العُلى * عادَت انوفُكُمُ جَديعَه
حُمِلتَ وَدائِعُكُم إلى * مَن لَيسَ يَعرِفُ مَا الوَديعَه
آلَ الرِّسالَةِ لَم تَزَل * كَبدي لِرُزئِكُمُ صَديعَه « 1 »
3138 . الدرّ النضيد : وَلَهُ أيضاً :
أبا حَسَنٍ أبناؤُكَ اليَومَ حَلَّقَت * بِقادِمَةِ الأَسيافِ عَن خِطَّةِ الخَسفِ
ثَنَت عِطَفها نَحوَ المَنِيَّةِ إذ أبَت * بِأَن تَغتَدي لِلذُلِّ مَثنِيَّةَ العِطفِ
لَقَد حُشِدَت حَشدَ العِطاشِ عَلَى الرَّدى * عُطاشى وما بَلَّت حَشىً بِسِوَى اللَّهفِ
قَضَت حَيثُ لَم تَذمِم لَهَا الحَربُ مَوقِفاً * ولا قَبَضَت بِالرُّغِم مِنها عَلى كَفِّ
سَلِ الطَّفِّ عَنهُم أينَ بِالأَمسِ طَنَّبوا * وأَينَ استَقَلُّوا اليَومَ عَن عَرصَةِ الطَّفِّ
وهَل زَحفُ هذَا اليَومِ أبقى لِحَيِّهِم * عَميدَ وَغىً يَستَنهِضُ الحَيَّ لِلزَّحفِ
فَلا وأَبيكَ الخَيرِ لَم يَبقَ مِنهُمُ * قَريعُ وَغىً يَقرِي القَنا مُهَجَ الصَّفِّ
مَشَوا تَحتَ ظِلِّ المُرهَفاتِ جَميعُهُم * بِأَفئِدَةٍ حَرّى إلَى مَورِدِ الحَتفِ
مَضَوا بِالانوفِ الشُّمِّ قِدماً وبَعدَهُم * تَخالُ نِزاراً تَنشُقُ النَّقعَ في أنفِ
وهَل يَملِكُ المَوتورُ قائِمَ سَيفِهِ * لِيَدفَعَ عَنهُ الضَّيمَ وهوَ بِلا كَفِّ
هامش
( 1 ) . الدرّ النضيد : ص 213 .