حَيِّ أطلالًا بِنَعمانَ رِماما * وَاستَلِم فيهِ مَقاماً فَمَقاما . . .
بَذَلَت أنفُسَها حَتّى لَقَت * دونَ حامي حَومَةِ الدّينِ الحِماما
مِن كِرامٍ لَم تَلِد امُّ العُلا * مِثلَها في سَرمَدِ الدَّهرِ كِراما . . .
فَلَعَمرُ اللَّهِ لَولا شِبلُهُ * عِلَّةُ الكَونِ لَمَا الكَونُ استَقاما
لَستُ أنسى خَفِراتِ المُصطَفى * تَشتَكي فِي الطَّفِّ أقواماً لِئاما « 1 »
16 . السَّيِّدُ حَيدَرٌ الحِلِّيُّ « 2 »
3134 . الدرّ النضيد - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيّدِ حَيدَرٍ الحِلِّيِّ يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ عليه السّلام - :
لَعَمري لَئِن لَم يَقضِ فَوقَ وِسادَةٍ * فَمَوتُ أخِي الهَيجاءِ غَيرُ مُوَسَّدِ
وإِن أكَلَت هِندِيَّةُ البيضِ شِلوَهُ * فَلَحمُ كَريمِ القَومِ طَعمُ المُهَنَّدِ
وإِن لَم يُشاهِد قَتلَهُ غَيرُ سَيفِهِ * فَذاكَ أخوهُ الصِّدقُ في كُلِّ مَشهَدِ
هامش
- اصولياً ، أديباً شاعراً جليلًا ، نبيلًا زاهداً ورعاً .
عرضت عليه الأموال الهندية المعروفة ، وهي الموضوعة في البنك الإنجليزي من قبل امرأة هندية من الشيعة ؛ ليكون ريعها يُصرف في النجف وكربلاء على يد المجتهدين ، وهي في كلّ شهر خمسة آلاف روبية ، فلم يقبلها ، بل خرج من النجف وسكن كربلاء مدّة فراراً من الرئاسة ، وانزوى ، وكان لا يأذن لأحدٍ بالدخول عليه ، كفّ بصره في آخر عمره . ديوان شعره أكثره في أهل البيت عليهم السّلام . مؤلّفاته منها كتاب في الفقه ، كتاب في الأصول ، شرح منظومة جدّه بحر العلوم نظماً بطريق الاستدلال ( راجع : أعيان الشيعة : ج 6 ص 18 وأدب الطفّ : ج 8 ص 67 ) .
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 8 ص 67 .
( 2 ) . أبو سليمان السيّد حيدر بن سليمان بن داوود الحسيني الحلّي . ولد بالحلّة سنة ( 1240 أو 42 أو 46 ه ) ، وتوفّي فيها سنة ( 1304 ه ) ، وحُمل إلى النجف فدُفن في الصحن الشريف أمام الرأس الشريف . كان شاعراً مجيداً ، من أشهر شعراء العراق ، أديباً ناثراً جيّد الخطّ . نظم فأكثر ، ولا سيما في رثاء الحسين عليه السّلام ومدائح ومراثي أهل البيت عليهم السّلام ، وله مؤلّفات ، منها : ديوان شعره كبير ، العقد المفصّل في قبيلة المجد المؤثل ؛ يعني آل كبّة ، وهو كتاب أدبي ألّفه باسم الحاج محمّد حسن ابن الحاج محمّد صالح ( أعيان الشيعة : ج 6 ص 266 ) .