14 . الشَّيخُ حَسّون العَبد اللَّه « 1 »
3131 . أدب الطفّ - من قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ حَسّون العَبد اللَّه في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام - :
عَلِمتُم بِمَسراكُم أرَعتُم فُؤادِيا * وأَجرَيتُمُ دَمعي فَضاهى الغَوادِيا
ألا يا أحِبّائي أخَذتُم حُشاشَتي * وخَلَّفتُمُ جِسمي مِنَ الشَّوقِ بالِيا . . .
فَدَع عَنكَ يا سَعدُ الدِّيارَ وخَلِّني * أكابِدُ وَجداً فِي الأَضالِعِ ثاوِيا
لِخَطبٍ عَرا يَومَ الطُّفوفِ وفادِحٍ * أمادَ السَّما شَجواً ودَكَّ الرَّواسِيا
غَداةَ قَضى سِبطُ النَّبِيِّ بِكَربَلا * خَميصَ الحَشا دامِي الوَريدَينِ صادِيا . . .
أأَنسى حُسَيناً بِالطُّفوفِ مُجَدَّلًا * عَلى ظَمَأٍ وَالماءُ يَلمَعُ طامِيا
ووَاللَّهِ لا أنسى بَناتِ مُحَمَّدٍ * بَقينَ حَيارى قَد فَقَدنَ المُحامِيا
إذا نَظَرَت فَوقَ الصَّعيدِ حُماتَها * وأرؤُسَها فَوقَ الرِّماحِ دَوامِيا
هُناكَ انثَنَت تَدعو ومِن حُرَقِ الجَوى * ضَرامٌ غَدا بَينَ الجَوانِحِ وارِيا
أنادي ولا مِنكُم أرى مِن مُجاوِبٍ * فَما بالُكُم لا تَرحَمون صُراخِيا
ولَم أنسَ حَولَ السِّبطِ زَينَبَ إذ غَدَت * تُنادي بِصَوتٍ صَدَّعَ الكَونَ عالِيا
أخي لَم تَذُق مِن بارِدِ الماءِ شُربَةً * وأَشرَبُ ماءَ المُزنِ بَعدَكَ صافِيا
أخي لَو تَرَى السَّجّادَ أضحى مُقيَّداً * أسيراً يُقاسي مُوجِعَ الضَّربِ عانِيا
أخي صِرتُ مَرمىً لِلحَوادِثِ وَالأَسى * فَليتَكَ حَيّاً تَنظُرُ اليَومَ حالِيا
عَلَيَّ عَزيزٌ أن أراكَ مُعَفَّراً * عَلَيكَ عَزيزٌ أن تَرَى اليَومَ مابِيا « 2 »
هامش
( 1 ) . الشيخ حسّون ( حسين ) بن عبداللَّه بن مهدي الحلّي ، ولد سنة ( 1250 ه ) وتوفّي سنة ( 1305 ه ) ، أديب شاعر من أهل الحلّة ، توفّي بها ونُقل إلى النجف ، له ديوان شعر . وكان خطيباً بارعاً ، وكان لمواعظه الأثر البليغ في المستمعين إليه ( راجع : الأعلام : ج 2 ص 229 ومعجم المؤلّفين : ج 1 ص 598 ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 8 ص 44 .