13 . الشَّيخُ حَسَنٌ القَيِّمُ « 1 »
3130 . أعيان الشيعة : الشَّيخُ حَسَنُ القَيِّمُ ، مِن شِعرِهِ قَولُهُ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام :
ومُوَلَّعٌ بِاللَّومِ ما عَرَف الجَوى * سَفَهاً يُعَنِّفُ واجِداً ويَلومُ
فَأَجَبتُهُ وَالنّارُ بَينَ جَوانِحي * دَعني فَرُزئي بِالحُسَينِ عَظيمُ
أنعاهُ مَفطورَ الفُؤادِ مِنَ الظَّما * وبِنَحرِهِ شَجَرُ القَنا مَحطومُ
جَمُّ المَناقِبِ مِنهُ يَضرِبُ لِلعُلى * عِرقٌ بِأَعياصِ « 2 » الفَخارِ كَريمُ
يَعدو وحَبّاتُ القُلوبِ كَأَنَّها * عِقدٌ بِسِلكِ قَناتِهِ مَنظومُ
فَمَضى بِيَومٍ كانَ في سُمرِ القَنا * قَصدٌ وفي بيضِ الظُّبا تَثليمُ
ثاوٍ بِظِلِّ السُّمرِ تَشكُرُ فِعلَهُ * فِي الحَربِ مَصرَعُهُ بِها مَعلومُ
فَدِماؤُهُ مَسفوكَةٌ وحَريمُهُ * مَهتوكَةٌ وتُراثُهُ مَقسومُ
عَجَباً رَأَى النّيرانَ بِابنِ قَسيمِها * بَرداً خَليلُ اللَّهِ إبراهيمُ
وَابنُ النَّبِيِّ قَضى بِجَمرَةِ غَلَّةٍ * مِنها يُذيبُ الجامِداتِ سُمومُ
وكَريمَةُ الحَسَبَينِ بِابنِ زَعيمِها * هَتَفَت عَشِيَّةَ لا يُجيبُ زَعيمُ
فَتَعُجُّ بِالحادي ومِن أحشائِها * جُمِعَت شَظايا مِلؤُهُنَّ كُلومُ « 3 »
هامش
( 1 ) . الشيخ حسن ابن الملّا محمّد القيّم الحلّي ، الشاعر المشهور . ولد في بغداد سنة ( 1276 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1319 ه ) أو قبلها بسنة . كان أديباً شاعراً مُجيداً ، من أسرة كانوا قوّاماً في بعض المشاهد ، فلذلك لقّب بالقيّم ، وكان يحذو حذو مهيار في شعره ويعارض قصائده ، ويتحرّف بتطريز الأحزمة والمناطق كغيره من أهل بيته ، ويجلس إليه في دكّانه أدباء وقته . وقد كان شعره مجموعاً لكنّه احترق سنة ( 1335 ه ) في واقعة الأتراك بالحلّة ، ولم يبقَ منه غير ما كان محفوظاً أو مثبتاً في المجاميع ( راجع : أعيان الشيعة : ج 5 ص 266 ) .
( 2 ) . عِيصُ الرَّجُلِ : منبتُ أصله ، أعياص قريش : كرامهم ( لسان العرب : ج 7 ص 59 « عيص » ) .
( 3 ) . أعيان الشيعة : ج 5 ص 266 ، الدرّ النضيد : ص 323 ، أدب الطفّ : ج 8 ص 152 .