غَرسٌ سَقاهُ رَسولُ اللَّهِ مِن يَدِهِ * وطابَ مِن بَعدِ طيبِ الأَصلِ فارِعُهُ
ذَوَت بَواسِقُهُ إذ أظمَؤوهُ فَلَم * يَقطِف مِنَ الَّثمَرِ المَطلولِ يانِعُهُ
عَدَت عَلَيهِ يَدُ الجانينَ فَانقَطَعَت * عَن مُجتَنى نَبعِهِ الزّاكي مَنافِعُهُ
قَضى عَلى ظَمأٍ وَالماءُ قَد مُنِعَت * بِمُشرَعاتِ القَنا عَنهُ مَشارِعُهُ
هَمُّوا بِإِطفاءِ نورِ اللَّهِ وَاجتَهَدوا * في وَضعِ قَدرِ مَنِ الرَّحمنُ رافِعُهُ
لَم أنسَهُ إذ يُنادي بِالطُّغاةِ وقَد * تَجَمَّعوا حَولَهُ وَالكُلُّ سامِعُهُ
تَرجونَ جَدّي شَفيعاً وهوَ خَصمُكُمُ * وَيلٌ لِمَن خَصمُهُ فِي الحَشرِ شافِعُهُ « 1 »
28 . السَّيِّدُ مُحَمَّدُ القَزوِينِيُّ « 2 »
3105 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ القَزوينِيِّ يَستَنهِضُ الإِمامَ الحُجَّةَ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ ويَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام - :
أحِلماً وكادَت تَموتُ السُّنَن * لِطولِ انتِظارِكَ يَابنَ الحَسَن
وأَوشَكَ دينُ أبيكَ النَّبِيِّ * يُمحى ويَرجِعُ دينُ الوَثَن
وهذي رَعاياكَ تَشكو إلَيكَ * ما نالَها مِن عَظيمِ الِمحَن . . .
فَمُذ عَمَّنا الجَورُ وَاستَحكَموا * بِأَموالِنا وَاستَباحُوا الوَطَن
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 6 ص 50 ، مجلّة تراثنا : ج 10 ص 213 .
( 2 ) . السيّد محمّد ابن السيّد مهدي القزويني ابن السيّد حسن ابن السيّد أحمد ، ولد سنة ( 1262 ه ) وتوفّي في سنة ( 1335 ه ) بالحلّة ، وحُمل إلى النجف فدُفن فيه . العالم الصدر الوجيه الأديب ، نشأ في الحلّة وتعلّم بها القرآن الكريم والكتابة ، وقرأ العربية على فضلائها ، قال قصيدة تبلغ 187 بيتاً يمدح بها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام ، وكان لطيف الحديث ممتع المجالسة ، ومجلسه في الحلّة مجلس القضاء والمخاصمات ، ويقيم الجماعة في مسجدها ، ودرس فيها الفقه والأصول عدّة سنين ( راجع : أعيان الشيعة : ج 10 ص 71 ) .