لا تَشُقُّوا لِآلِ فِهرٍ قُبوراً * فَابنُ طهَ مُلقىً بِلا إقبارِ
هَتِّكوا عَن نِسائِكُم كُلَّ خِدرٍ * هذِهِ زَينَبٌ عَلَى الأَكوارِ « 1 »
3089 . أدب الطفّ : ولَهُ أيضاً :
أيُّهَا الراكِبُ المُجِدُّ إذا ما * نَفَحَت فيكَ لِلسُّرى مِرقالُ
عُج عَلى طَيبَةٍ فَفيها قُبورٌ * مِن شَذاها طابَت صَباً وشِمالُ
إنَّ في طَيِّها اسوداً إلَيها * تَنتَمي البيضُ وَالقَنا وَالنِّزالُ
فَإِذَا استَقبَلَتكَ تَسأَلُ عَنّا * مِن لُؤَيٍّ نِساؤُها وَالرِّجالُ
فَاشرَحِ الحالَ بِالمَقالِ وما * ظَنِّيَ تَخفى عَلى نِزارِ الحالُ
نادِ ما بَينَها : بَنِي المَوتِ هُبّوا * قَد تَناهَبنَكُم حِدادٌ صِقالُ
تِلكَ أشياخُكُم عَلَى الأَرضِ صَرعى * لَم يَبُلَّ الشِّفاهَ مِنها الزُّلالُ
غَسَّلَتها دِماؤُها قَلَّبَتها * أرجُلُ الخَيلِ كَفَّنَتهَا الرِّمالُ
ونِساءٌ عَوَّدتُموها المَقاصيرَ * رَكِبنَ النِّياقَ وهيَ هُزالُ
هذِهِ زَينَبٌ ومَن قَبلُ كانَت * بِفِنا دارِها تُحَطُّ الرِّحالُ
وَالَّتي لَم تَزَل عَلى بابِها الشا * هِقِ تُلقي عِصِيَّها السُّؤّالُ
أمسَتِ اليَومَ وَاليَتامى عَلَيها * يالَقَومي تَصَدَّقَ الأَنذالُ
ما بَقي مِن رِجالِها الغُلبِ إلّا * مَن عَلى جودِهِ الوُجودُ عِيالُ
وهوَ يا لَلرِّجالِ قَد شفَّهُ السُّقمُ * وسَيرُ الهُزالِ وَالأَغلالُ « 2 »
3090 . يوم الحسين : ولَهُ أيضاً :
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 7 ص 193 ، رياض المدح والرثاء : ص 236 .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 7 ص 186 ، رياض المدح والرثاء : ص 230 وفيه أربعة عشر بيتاً .