لا والِدٌ لي ولا عَمٌّ ألوذُ بِهِ * ولا أخٌ لي بَقي أرجوهُ ذو رَحِمِ
أخي ذَبيحٌ ورَحلي قَد ابيحَ وبي * ضاقَ الفَسيحُ وأَطفالي بِغَيرِ حَمي
وَابنُ الحُسَينِ كَساهُ البَينُ ثَوبَ أسَىً * وَالسُّقمُ أبراهُ بَريَ السَّيفِ لِلقَلَمِ
بِاللَّهِ يا راكِبَ الوَجنا « 1 » يَخُدُّ بِها * بيدَ الفَلا مُدلِجاً بِالسَّيرِ لَم يَنَمِ
إن جُزتَ بِالنَّجَفِ الأَعلى فَقِف كَرَماً * بِقُربِ قَبرِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الحَرَمِ
وَابدِ الخُضوعَ ولُذ بِالقَبرِ مُلتَزِماً * وَاقرَ السَّلامَ لِخَيرِ الخَلقِ وَاحتَرِمِ
وَانعَ الحُسَينَ لَهُ وَاقصُص مُصيبَتَهُ * وقُل لَهُ يا إِمامَ العُربِ وَالعَجَمِ « 2 »
14 . الشَّيخُ صالِحٌ الكَوّازُ « 3 »
3082 . الدرّ النضيد : قالَ الشَّيخُ صالِحٌ الكَوَّازُ :
يا أيُّهَا النَّبَأُ العَظيمُ إلَيكَ في * إبناكَ مِنّي أعظَمَ الأَنباءِ
إنَّ اللَّذَينِ تَسَرَّعا يَقِيانِكَ ال * أَرماحَ في صِفّينَ بِالهَيجاءِ
فَأَخَذتَ في عَضُدَيهِما تُثنيهِما * عَمّا أمامَكَ مِن عَظيمِ بَلاءِ
ذا قاذِفٌ كَبِداً لَهُ قِطَعاً وذا * في كَربَلاءَ مُقَطَّعُ الأَعضاءِ
مُلقىً عَلى وَجهِ الصَّعيدِ مُجَرَّداً * في فِتيَةٍ بيضِ الوُجوهِ وِضاءِ
تِلكَ الوُجوهُ المُشرِقاتُ كَأَنَّهَا ال * أَقمارُ تَسبَحُ في غَديرِ دِماءِ
هامش
( 1 ) . الوجناء من النوق : تامّة الخلق ، غليظة لحم الوجنة ، صُلبَةٌ شديدة ، مشتقّة من الوجين التي هي الأرض الصلبة أو الحجارة ( لسان العرب : ج 13 ص 433 « وجن » ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 7 ص 152 .
( 3 ) . الشيخ صالح الكواز بن مهدي بن حمزة الحلّي . ولد سنة ( 1233 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1291 ه ) بالحلّة ، ونُقل إلى النجف فدُفن فيها . كان مكثراً من الشعر لا يقلّ شعره عن ألفي بيت ، وهو ممّن جوّد في رثاء الحسين الشهيد عليه السّلام ، وله في ذلك عدّة قصائد مشهورة ، وكان ناسكاً ورعاً يُحيي أكثر لياليه بالعبادة ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 378 ) .