2683 . مقاتل الطالبيين عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة : رَأَيتُ رَجُلًا مِن بَني أبانِ بنِ دارمٍ أسوَدَ الوَجهِ ، وكُنتُ أعرتفُهُ جَميلًا شَديدَ البَياضِ ، فَقُلتُ لَهُ : ما كِدتُ أعرِفُكَ ! قال : إنّي قَتَلتُ شابّاً أمرَدَ « 1 » مَعَ الحُسَينِ بَينَ عَينَيهِ أثَرُ السُّجودِ ، فَما نِمتُ لَيلَةً مُنذُ قَتَلتُهُ إلّا أتاني فَيَأخُذُ بِتَلابيبي حَتّى يَأتِيَ جَهَنَّمَ فَيَدفَعَني فيها ، فَأَصيحَ فَما يَبقى [ أحَدٌ ] فِي الحَيِّ إلّاسَمِعَ صِياحي .
قالَ : وَالمَقتولُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام « 2 » . « 3 »
6 / 35 رَجُلٌ مِن طَيِّئٍ
2684 . تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : انطَلَقَ غُلامانِ مِنهُم - لِعَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ ، أوِ ابنِ ابنِ جَعفَرٍ - فَأَتَيا رَجُلًا مِن طَيِّئٍ ، فَلَجَآ إلَيهِ ، فَضَرَبَ أعناقَهُما ، وجاءَ بِرُؤوسِهِما حَتّى وَضَعَهُما بَينَ يَدَيِ ابنِ زِيادٍ ؛ قالَ : فَهَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ ، وأمَرَ بِدارِهِ ، فَهُدِّمَت . « 4 »
هامش
( 1 ) . قوله : « شابّاً أمرد » لا يتلاءم مع سِنّ أبي الفضل العبّاس عليه السّلام ، فإمّا أن يكون مصحّفاً ، أو أنّ المقتول كانشهيداً آخر .
( 2 ) . مقاتل الطالبيين : ص 118 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 58 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 306 .
( 3 ) . تذكرة الخواصّ عن القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ : لمّا اتي بالرّؤوس إلى الكوفة ، إذا بفارس أحسن النّاس وجهاً ، قد علّق في لبب فرسه رأس غلامٍ أمرد كأنّه القمر ليلة تمامه ، والفرس يمرح ، فإذا طأطأ رأسه لحق الرّأس بالأرض ، فقلت له : رأس من هذا ؟ فقال : هذا رأس العبّاس بن عليّ . قلت : ومن أنت ؟ قال : حرملة بن الكاهل الأسديّ .
قال : فلبثت أيّاماً وإذا بحرملة ووجهه أشدّ سواداً من القار ، فقلت له : لقد رأيتك يوم حملت الرّأس وما في العرب أنضر وجهاً منك ، وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود وجهاً منك !
فبكى ، وقال : واللَّه ، منذ حملت الرّأس وإلى اليوم ما تمرّ عليّ ليلةً إلّاواثنان يأخذان بضبعي ، ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج ، فيدفعاني فيها وأنا أنكص ، فتسعفني كما ترى . ثمّ مات على أقبح حال ( تذكرة الخواصّ : ص 281 ، الأمالي للشجري : ج 1 ص 182 نحوه ) .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 393 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 424 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 171 .