تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

6 / 37 رَجُلٌ يَقولُ : « اللَّهُمَّ اغفِرلي وما أراكَ فاعِلًا »

2687 . الملهوف : رَوَى ابنُ لَهيعَةَ وغَيرُهُ حَديثاً أخَذنا مِنهُ مَوضِعَ الحاجَةِ ، قالَ : كُنتُ أطوفُ بِالبَيتِ ، فَإِذا أنَا بِرَجُلٍ يَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لي وما أراكَ فاعِلًا ! فَقُلتُ لَهُ : يا عَبدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، ولا تَقُل مِثلَ هذا ، فَإِنَّ ذُنوبَكَ لَو كانَت مِثلَ قَطرِ الأَمصارِ ووَرَقِ الأَشجارِ ، فَاستَغفَرتَ اللَّهَ ، غَفَرَها لَكَ إنَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ . قالَ : فَقالَ لي : ادنُ مِنّي حَتّى اخبِرَكَ بِقِصَّتي ، فَأَتَيتُهُ فَقالَ : اعلَم أنَّنا كُنّا خَمسينَ نَفَراً مِمَّن سارَ مَعَ رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام إلَى الشّامِ ، فَكُنّا إذا أمسَينا وَضَعنَا الرَّأسَ في تابوتٍ وشَرِبنَا الخَمرَ حَولَ التّابوتِ ، فَشَرِبَ أصحابي لَيلَةً حَتّى سَكِروا ، ولَم أشرَب مَعَهُم ، فَلَمّا جَنَّ اللَّيلُ سَمِعتُ رَعداً ، ورَأَيتُ بَرقاً ، فَإِذا أبوابُ السَّماءِ قَد فُتِحَت ، ونَزَلَ آدَمُ ونوحٌ وإبراهيمُ وإسحاقُ وإسماعيلُ ونَبِيُّنا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَيهِم أجَمعينَ ، ومَعَهُم جَبرَئيلُ وخَلقٌ مِنَ المَلائِكَةِ . فَدَنا جَبرَئيلُ مِنَ التّابوتِ ، فَأَخرَجَ الرَّأسَ وضَمَّهُ إلى نَفسِهِ وقَبَّلَهُ ، ثُمَّ كَذلِكَ فَعَلَ الأَنبِياءُ كُلُّهُم ، وبَكَى النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله عَلى رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وعَزّاهُ الأَنبِياءُ ، وقالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السّلام : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَني أن اطيعَكَ في امَّتِكَ ، فَإِن أمَرتَني زَلزَلتُ الأَرضَ بِهِم ، وجَعَلتُ عالِيَها سافِلَها كَما فَعَلتُ بِقَومِ لوطٍ . فَقالَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله : لا يا جَبرَئيلُ ، فَإِنَّ لَهُم مَعي مَوقِفاً بَينَ يَدَيِ اللَّهِ يَومَ القِيامَةِ . ثُمَّ جاءَ المَلائِكَةُ نَحوَنا لِيَقتُلونا ، فَقُلتُ : الأَمانَ يا رَسولَ اللَّهِ ، فَقالَ : اذهَب فَلا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . « 1 »
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 208 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 125 ؛ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 87 نحوه .