إلَيهِ ، فَتَغوصُهُ إلَى الماءِ ، ثُمَّ يُخرِجُهُ ، فَتَعودُ إلَيهِ ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى هَلَكَ . « 1 »
6 / 34 رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ
2682 . ثواب الأعمال عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة : قَدِمَ عَلَينا رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ مِمَّن شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ عليه السّلام مُسوَدَّ الوَجهِ ، وكانَ رَجُلًا جَميلًا شَديدَ البَياضِ ، فَقُلتُ لَهُ : ما كِدتُ أعرِفُكَ لِتَغَيُّرِ لَونِكَ !
فَقالَ : قَتَلتُ رَجُلًا مِن أصحابِ الحُسَينِ أبيَضَ بَينَ عَينَيهِ أثَرُ السُّجودِ ، وجِئتُ بِرَأسِهِ .
فَقالَ القاسِمُ : لَقَد رَأَيتُهُ عَلى فَرَسٍ لَهُ مَرِحاً ، وقَد عَلَّقَ الرَّأسَ بِلَبانِها « 2 » ، وهُوَ يُصيبُ رُكبَتَيها ، قالَ : فَقُلتُ لِأَبي : لَو أنَّهُ رَفَعَ الرَّأسَ قَليلًا ، أما تَرى ما تَصنَعُ بِهِ الفَرَسُ بِيَدَيها ؟ فَقالَ لي : يا بُنَيَّ ما يُصنَعُ بِهِ أشَدُّ ، لَقَد حَدَّثَني فَقالَ : ما نِمتُ لَيلَةً مُنذُ قَتَلتُهُ إلّاأتاني في مَنامي ، حَتّى يَأخُذُ بِكَتِفي ، فَيَقودُني ، ويَقولُ : انطَلِق ، فَيَنطَلِقُ بي إلى جَهَنَّمَ ، فَيَقذِفُ بي فيها حَتّى اصبِحَ .
قالَ : فَسَمِعَت بِذلِكَ جارَةٌ لَهُ ، فَقالَت : ما يَدَعُنا نَنامُ شَيئاً مِنَ اللَّيلِ مِن صِياحِهِ .
قالَ : فَقُمتُ في شَبابٍ مِنَ الحَيِّ ، فَأَتَينَا امرَأَتَهُ ، فَسَأَلناها ، فَقالَت : قَد أبدى عَلى نَفسِهِ ، قَد صَدَقَكُم . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 162 الرقم 269 ، بشارة المصطفى : ص 276 وفيه « عمر » بدل « عمّي » نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 307 الرقم 6 وراجع : ثواب الأعمال : ص 259 الرقم 7 ومثير الأحزان : ص 109 وتهذيب الكمال : ج 6 ص 437 وتاريخ دمشق : ج 14 ص 232 و 233 و 234 ومقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 98 وتذكرة الخواصّ : ص 282 والصواعق المحرقة : ص 195 .
( 2 ) . اللَّبانُ : الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين ( تاج العروس : ج 18 ص 498 « لبن » ) .
( 3 ) . ثواب الأعمال : ص 259 الرقم 8 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 308 .