6 / 38 رَجُلٌ رائِحَتُهُ رائِحَةُ القَطِرانِ
2688 . تاريخ دمشق عن الفضل بن الزبير : كُنتُ جالِساً عِندَ شَخصٍ ، فَأَقبَلَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إلَيهِ ، رائِحَتُهُ رائِحَةُ القَطِرانِ « 1 » ، فَقالَ لَهُ : يا هذا ، أتَبيعُ القَطِرانَ ؟ قالَ : ما بِعتُهُ قَطُّ ، قالَ : فَما هذِهِ الرّائِحَةُ ؟
قالَ : كُنتُ مِمَّن شَهِدَ عَسكَرَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، وكُنتُ أبيعُهُم أوتادَ الحَديدِ ، فَلَمّا جَنَّ عَلَيَّ اللَّيلُ رَقَدتُ ، فَرَأَيتُ في نَومي رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ومَعَهُ عَلِيٌّ ، وعَلِيٌّ يَسقِي القَتلى مِن أصحابِ الحُسَينِ ، فَقُلتُ لَهُ : اسقِني ، فَأَبى ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، مُرهُ يَسقيني .
فَقالَ : ألَستَ مِمَّن عاوَنَ عَلَينا ؟ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ ، ما ضَرَبتُ بِسَيفٍ ، ولا طَعَنتُ بِرُمحٍ ، ولا رَمَيتُ بِسَهمٍ ، ولكِنّي كُنتُ أبيعُهُم أوتادَ الحَديدِ ، فَقالَ : يا عَلِيُّ ، اسقِهِ ، فَناوَلَني قَعباً مَملوءاً قَطِراناً ، فَشَرِبتُ مِنهُ قَطِراناً ، ولَم أزَل أبولُ القَطِرانَ أيّاماً ، ثُمَّ انقَطَعَ ذلِكَ البَولُ عَنّي ، وبَقِيَتِ الرّائِحَةُ في جِسمي . « 2 »
6 / 39 قاتِلُ حَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ
2689 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : قاتَلَ [ حَبيبٌ ] قِتالًا شَديداً ، فَحَمَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ ، فَضَرَبَهُ [ حَبيبٌ ] بِالسَّيفِ عَلى رَأسِهِ ، فَقَتَلَهُ . . . وحَمَلَ عَلَيهِ آخَرُ مِن بَني تَميمٍ ،
هامش
( 1 ) . قَطران : الذي يُطلى به الإبل التي فيها الجرب ، فيحرق بحدّته وحرارته الجرب ، يُتّخذ من حمل شجرالعرعر ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1493 « قطر » ) .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 258 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 59 والثاقب في المناقب : ص 335 ح 278 .