تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ ، ما ضَرَبتُ سَيفاً ، ولا طَعَنتُ رُمحاً ، ولا رَمَيتُ سَهماً . فَقالَ : صَدَقتَ ، ولكِنَّكَ كَثَّرتَ السَّوادَ ، ادنُ مِنّي ! فَدَنَوتُ مِنهُ ، فَإِذا طَستٌ مَملوءٌ دَماً . فَقالَ : هذا دَمُ وَلَدِي الحُسَينِ . فَكَحَّلَني مِنهُ ، فَانتَبَهتُ ولا ابصِرُ شَيئاً حَتَّى السّاعَةِ . « 1 »

6 / 33 رَجُلٌ مُحتَرِقٌ

2681 . الأمالي للطوسي عن محمّد بن سليمان : حَدَّثَني عَمّي : لَمّا خِفنا أيّامَ الحَجّاجِ ، خَرَجَ نَفَرٌ مِنّا مِنَ الكوفَةِ مُستَتِرينَ وخَرَجتُ مَعَهُم ، فَصِرنا إلى كَربَلاءَ ، ولَيسَ بِها مَوضِعٌ نَسكُنُهُ ، فَبَنَينا كوخاً عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، وقُلنا : نَأوي إلَيهِ ، فَبَينا نَحنُ فيهِ إذ جاءَنا رَجُلٌ غَريبٌ ، فَقالَ : أصيرُ مَعَكُم في هذَا الكوخ اللَّيلَةَ ، فَإِنّي عابِرُ سَبيلٍ ، فَأَجَبناهُ ، وقُلنا : غَريبٌ مُنقَطَعٌ بِهِ ، فَلَمّا غَرَبَتِ الشَّمسُ وَأظلَمَ اللَّيلُ أشعَلنا ، فَكُنّا نُشعِلُ بِالنِّفطِ ، ثُمَّ جَلَسنا نَتَذاكَرُ أمرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ومُصيبَتَهُ وقَتلَهُ ومَن تَوَلّاهُ ، فَقُلنا : ما بَقِيَ أحَدٌ مِن قَتَلَةِ الحُسَيِن عليه السّلام إلّارَماهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ في بَدَنِهِ . فَقالَ ذلِكَ الرَّجُلُ : فَأَنَا قَد كُنتُ فيمَن قَتَلَهُ ، وَاللَّهِ ما أصابَني سوءٌ ، وإنَّكُم يا قَومُ تَكذِبونَ . فَأَمسَكنا عَنهُ ، وقَلَّ ضَوءُ النِّفطِ ، فَقامَ ذلِكَ الرَّجُلُ لِيُصلِحَ الفَتيلَةَ بِإِصبَعِهِ ، فَأَخَذَتِ النّارُ كَفَّهُ ، فَخَرَجَ ونادى حَتّى ألقى نَفسَهُ فِي الفُراتِ يَتَغَوَّصُ بِهِ ، فَوَ اللَّهِ ، لَقَد رَأَيناهُ يُدخِلُ رَأسَهُ فِي الماءِ وَالنّارُ عَلى وَجهِ الماءِ ، فَإِذا أخرَجَ رَأسَهُ سَرَتِ النّارُ
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 104 ، بستان الواعظين : ص 262 عن الحذّاء بن رباح ؛ مثير الأحزان : ص 80 عن ابن رياح وكلاهما نحوه وراجع : تذكرة الخواصّ : ص 281 والملهوف : ص 183 .