تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

2 . أبُو الحَسَنِ التِّهامِيُّ « 1 »

2976 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَة لِأَبِي الحَسَنِ التِّهامِيِّ يَقولُ فيها « 2 » - :
حُكمُ المَنِيَّةِ فِي البَرِيَّةِ جاري * ما هذِهِ الدُّنيا بِدارِ قَرارِ بَينا تَرَى الإِنسانَ فيها مُخبِراً * حَتّى يُرى خَبَراً مِنَ الأَخبارِ طُبِعَت عَلى كَدَرٍ وأَنتَ تُريدُها * صَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِ ومُكَلِّفُ الأَيَّامِ ضِدَّ طِباعِها * مُتَطَلِّبٌ فِي الماءِ جَذوَةَ نارِ وإِذا رَجَوتَ المُستَحيلَ فَإِنَّما * تَبني الرَّجاءَ عَلى شَفيرٍ هارِ فَالعَيشُ نَومٌ وَالمَنِيَّةُ يَقظَةٌ * وَالمَرءُ بَينَهُما خَيالٌ سارِ فَاقضوا مآرِبَكُم عُجالى إنَّما * أعمارُكُم سَفَرٌ مِنَ الأَسفارِ وتَراكَضوا خَيلَ الشَّبابِ وحاذِروا * أن تُستَرَدَّ فَإِنَّهُنَّ عَوارِ . . . لَيسَ الزَّمانُ وَإِن حَرَصتَ مُسالِماً * خُلُقُ الزَّمانِ عَداوَةُ الأَحرارِ
هامش
( 1 ) . أبو الحسن ، عليّ بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبد العزيز الكاتب التهامي . كان فاضلًا عالماً ، شاعراً أديباً ، منشئاً بليغاً ، له ديوان شعر حسن ، وله مدائح في أهل البيت عليهم السّلام . كان من الذي تحالف مع صالح بن مرداس وسنان بن عليان على اقتسام الشام والجزيرة فيما بينهم ، والانفصال عن الدولة الفاطمية ، قُتل سرّاً في سجنه في سنة ( 416 ه ) . قال في مستدركات الأعيان : إنّنا لا ندري على ماذا استند صاحب الأمل في نسبته إلى التشيّع ؟ والمترجم هو صاحب القصيدة الرائية المعروفة في رثاء ولده ، والتي مطلعها :حكم المنية في البرية جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار( راجع : أمل الآمل : ج 1 ص 127 الرقم 136 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 9 ص 39 الرقم 219 ومستدركات أعيان الشيعة : ج 2 ص 213 الرقم 140 ومستدرك سفينة البحار : ج 5 ص 239 ) . ( 2 ) . وهذه قصيدة شهيرة ، تعدّ من أجمل مراثي الشعر العربي وأصدقها ، يرثي الشاعر فيها ولدَهُ ، وقد أدخل فيها بعض الشعراء أبياتاً في رثاء عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام ، ونحن نذكرها هنا مع ما أضيف إليها ؛ لأهمّيتها في الأدب العربي .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 404 | محمد الريشهري