8 . تَميمُ بنُ الخَليفَةِ « 1 »
2950 . ديوان تميم ابن معزّ الدين الفاطمي : [ مِن قَصيدَةٍ يَرثي فيها أهلَ البَيتِ عليهم السّلام ] :
نَأَت بَعدَما بانَ العَزاءُ سُعادُ * فَحَشوُ جُفونِ المُقلَتَينَ سُهادُ
ثَوَت لِيَ أسلافٌ كِرامٌ بِكَربَلا * هُمُ لِثُغورِ المُسلِمينَ سَدادُ
أصابَتهُمُ مِن عَبدِ شَمسٍ عَداوَةٌ * وعاجَلَهُم بِالنّاكِثينَ حَصادُ
فَكَيفَ يَلَذُّ العَيشُ عَفواً وقَد سَطا * وجارَ عَلى آلِ النَّبِيِّ زِيادُ . . .
فَكَم كُربَةٍ في كَربَلاءَ شَديدَةٍ * دَهاهُم بِها لِلنّاكِثينَ كِيادُ . . .
تُداسُ بِأَقدامِ العُصاةِ جُسومُهُم * وتَدرُسُهُم جُردٌ هُناكَ جِيادُ
تُضيمُهُمُ بِالقَتلِ امَّةُ جَدِّهِم * سِفاهاً وعَن ماءِ الفُراتِ تُذادُ
فَماتوا عُطاشى صابِرينَ عَلَى الوَغى * ولَم يَجبُنوا بَل جالَدوا فَأَجادوا
ولَم يَقبَلوا حُكمَ الدَّعِيِّ لِأَنَّهُم * تَسامَوا وسادوا فِي المُهودِ وقادوا
ولكِنَّهُم ماتوا كِراماً أعِزَّةً * وعاشَ بِهِم قَبلَ المَماتِ عِبادُ
وكَم بِأَعالي كَربَلا مِن حَفائِرَ * بِها جُثَثُ الأَبرارِ لَيسَ تُعادُ
بِها مِن بَنِي الزَّهراءِ كُلُّ سَمَيدَعٍ * جَوادٍ إذا أعيا الأَنامَ جَوادُ
مُعَفَّرَةٌ في ذلِكَ التُّربِ مِنهُمُ * وُجوهٌ بِها كانَ النَّجاحُ يُفادُ
فَلَهفي عَلى قَتلِ الحُسَينِ ومُسلِمٍ * وخِزيٌ لِمَن عاداهُما وبِعادُ . . .
هامش
- ح 657 عن عبد اللَّه بن دانية الطوري ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 65 وفيه أنشد عبد اللَّه بن دانية ، بحار الأنوار : ج 45 ص 398 ح 6 وص 405 ح 12 ، أدب الطفّ : ج 1 ص 327 .
( 1 ) . أبو عليّ تميم ابن الخليفة المعزّ لدين اللَّه معد بن إسماعيل الفاطمي . أديب شاعر من بيت الملك في أبان عزّه ومجده . فكان تميم - والجميع قد أجمعوا أو كادوا يجمعون - على عرش الإمارة في الشعر ، كما كان أبوه وأخوه على عرش الخلافة في مصر ، توفّي سنة ( 368 أو 374 ه ) ( راجع : أعيان الشيعة : ج 3 ص 640 وأدب الطفّ : ج 2 ص 123 ) .