كَأَنِّي بِزَينَبَ حَولَ الحُسَينِ * ومِنها الذَّوائِبُ قَد نُشِّرَت
تُمَرِّغُ في نَحرِهِ شَعرَها * وتُبدي مِنَ الوَجدِ ما أضمَرَت
وفاطِمَةُ عَقلُها طائِرٌ * إذِ السَّوطَ في جَنبِها أبصَرَت
ولِلسِّبطِ فَوقَ الثَّرى شَيبَةٌ * بِفَيضِ دَمِ النَّحرِ قَد عُفِّرَت
ورَأسُ الحُسَينِ أمامَ الرِّفاقِ * كَغُرَّةِ صُبحٍ إذا أسفَرَت « 1 »
2953 . الغدير : ولَهُ في رِثائِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ قَولُهُ :
إبكِ يا عَينُ إبكِ آلَ رَسولِ اللّ * هِ حَتّى تُخَدَّ مِنكِ الخُدودُ
وتَقَلَّب يا قَلبُ في ضَرَمِ الحُزنِ * فَما فِي الشَّجا لَهُم تَفنيدُ
فَهُمُ النَّخلُ باسِقاتٌ كَما قالَ * سَوامٍ لَهُنَّ طَلعٌ نَضيدُ
وهُمُ فِي الكتابِ زَيتونَةُ النّورِ * وفيها لِكُلِّ نارٍ وَقودُ
وبِأَسمائِهِم إذا ذُكِرَ اللَّهُ * بِأَسمائِهِ اقتِرانٌ أكيدُ
غادَرَتهُم حَوادِثُ الدَّهرِ صَرعى * كُلُّ شَهمٍ بِالنَّفسِ مِنهُ يَجودُ
لَستُ أنسَى الحُسَينَ في كَربَلاءَ * وهوَ ظامٍ بَينَ الأَعادي وَحيدُ
ساجِدٌ يَلثِمُ الثَّرى وعَلَيهِ * قُضُبُ الهِندِ رُكَّعٌ وسُجودُ
يَطلُبُ الماءَ وَالفُراتُ قَريبٌ * ويَرَى الماءَ وهوَ عَنهُ بَعيدُ
يا بَنِي الغَدرِ مَن قَتَلتُم لَعَمري * قَد قَتَلتُم مَن قامَ فيهِ الوُجودُ « 2 »
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 120 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 247 ح 7 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 164 .
( 2 ) . الغدير : ج 3 ص 397 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 120 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 248 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 164 وفي الثلاثة الأخيرة ثلاثة أبيات فقط .