يَومٌ عَلَيهِ تَغَيَّرَت شَمسُ الضُّحى * وبَكَت دَماً مِمّا رَأَتهُ سَماهُ
لا عُذرَ فيهِ لِمُهجَةٍ لَم تَنفَطِر * أو ذي بُكاءٍ لَم تَفِض عَيناهُ
تَبّاً لِقَومٍ تابَعوا أهواءَهُم * فيما يَسوؤُهُمُ غَداً عُقباهُ
لَو لَم تُنَزَّل فيهِ إلّا « هَل أتى » * مِن دونِ كُلِّ مُنَزَّلٍ لَكَفاهُ
مَن كانَ أوَّلَ مَن جَنَى القُرآنَ مِن * لَفظِ النَّبِيِّ ونُطقِهِ وتَلاهُ
أظَننَتُمُ أن تَقتُلوا أولادَهُ * ويُظِلُّكُم يَومَ المَعادِ لِواهُ !
أو تَشرَبوا مِن حَوضِهِ بِيَمينِهِ * كَأساً وقَد شَرِبَ الحُسَينُ دِماهُ ! « 1 »
6 . بَديعُ الزَّمانِ الهَمَدانِيُّ « 2 »
2948 . مقتل الحسين : لِبَديعِ الزَّمانِ أحمَدِ بنِ الحُسَينِ الهَمَدانِيِّ :
يَا لِمَّةً ضَرَبَ الزَّمانُ * عَلى مُعَرَّسِها خِيامَه
للَّهِ دَرُّكِ مِن خُزامى * رَوضَةٍ عادَت ثَغامَه « 3 »
لِرَزِيَّةٍ قامَت بِها * لِلدّينِ أشراطُ القِيامَه
لِمُضرَّجٍ بِدَمِ النُّبُوَّةِ * ضارِبٍ بِيَدِ الإِمامَه
مُتَقَسَّمٍ بِظُبا السُّيوفِ * مُجَرَّعٍ مِنها حِمامَه
هامش
( 1 ) . ديوان أبي فراس الحمداني : ص 312 ، الغدير : ج 3 ص 403 ، الدرّ النضيد : ص 341 ، أعيان الشيعة : ج 4 ص 343 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 104 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 61 .
( 2 ) . أبو الفضل ، أحمد بن الحسين بن حيي الهمذاني ، الملقّب ببديع الزمان . ولد سنة ( 358 وقيل : 353 ه ) بهمذان ، وتوفّي سنة ( 398 ه ) بهرات ، وقد أربى على أربعين سنة كما في اليتيمة ، ويقال : إنّه مات مسموماً بهرات . وصفه في أمل الآمل فقال : فاضل جليل ، إمامي المذهب ، حافظ أديب منشئ ، له المقامات العجيبة ، وله ديوان شعر ، وكان عجيب البديهة والحفظ ( راجع : أعيان الشيعة : ج 2 ص 570 ) .
( 3 ) . الثغام : نبت يكون في الجبال غالباً ، إذا يبس ابيضَّ ، ويشبَّه بهالشيب ( المصباح المنير : ص 82 « ثغم » ) .