فَلَم يَرَوا جَوابَهُ وشَدّوا * عَلَيهِ فَاستَعَدَّ وَاستَعَدّوا
فَثَبتوا أصحابُهُ « 1 » تَكَرُّما * مِن بَعدِ أن قَد عَلِموا وعَلِما
بِأَنَّهُم في عَدَدِ الأَمواتِ * لِما رَأَوا مِن كَثرَةِ العُداةِ
فَلَم يَنالوا مِنهُمُ قَتيلا * حَتّى شَفى مِنَ العِدَى الغَليلا
وَاستُشهِدوا كُلُّهُمُ مِن بَعدِما * قَد قَتَلوا أضعافَهُم تَقَحُّما
وَاستُشهِدَ الحُسَينُ صَلّى رَبُّهُ * عَلَيهِ لَمّا أن تَوَلّى صَحبُهُ « 2 »
5 . أبو فراسٍ الحَمدانِيُّ « 3 »
2947 . ديوان أبي فراس : قالَ في أهلِ البَيتِ عليهم السّلام :
ومُهَفهَفٍ كَالغُصنِ حُسنُ قِوامِهِ * وَالظَّبيُ مِنهُ إذا رَنا عَيناهُ
إن لَم أكُن أهواهُ أو أهوَى الرَّدى * فِي العالَمينَ لِكُلِّ ما يَهواهُ
فَحُرِمتُ قُربَ الوَصلِ مِنهُ مِثلَما * حُرِمَ الحُسَينُ الماءَ وهوَ يَراهُ
إذ قالَ : اسقوني فَعُوِّضَ بِالقَنا * مِن شُربِ عَذبِ الماءِ ما أَرواهُ
فَاحتُزَّ رأسٌ طالَما مِن حِجرِهِ * أدنَتهُ كَفّا جَدِّهِ ويَداهُ
يَومٌ بِعَينِ اللَّهِ كانَ وإِنَّما * يُملي لِظُلمِ الظّالِمينَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، وهي لغة رديئة تسمّى « أكلوني البراغيث » .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 371 .
( 3 ) . أبو فراس ، الحارث بن أبي العلاء ، سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني التغلبي . كان فرد دهره وشمس عصره أدباً وفضلًا ، وكرماً ونبلًا ومجداً ، وبلاغةً وفروسيّةً وشجاعةً ، وشعره مشهور ، وكان الصاحب يقول : بدئ الشعر بملك وخُتم بملك ، يعني امرأ القيس وأبا فراس . كان يسكن منبج ، ويتنقّل في بلاد الشام في دولة ابن عمّه أبي الحسن سيف الدولة ، واشتهر في عدّة معارك معه حارب بها الروم ، واسر مرّتين . ولد سنة ( 320 أو 321 ه ) وقُتل سنة ( 357 ه ) ( راجع : الغدير : ج 3 ص 405 وأعيان الشيعة : ج 3 ص 307 ) .