أخنى عَلى عِترَةِ الهادي فَشَتَّتَهُم * فَما تَرى جامِعاً مِنهُم بِشَخصَينِ
كَأَنَّما الدَّهرُ آلى أن يُبَدِّدَهُم * كَعاتِبٍ ذي عِنادٍ أو كَذي دَينِ
بَعضٌ بِطَيبَةَ مَدفونٌ وبَعضُهُمُ * بِكَربَلاءَ وَبَعضٌ بِالغَرِيَّينِ
وأَرضِ طوسٍ وسامَرّا وقَد ضَمِنَت * بَغدادُ بَدرَينِ حَلّا وَسطَ قَبرَينِ
يا سادَتي ألِمَن أبكي أسىً ولِمَن * أبكي بِجَفنَينِ مِن عَينَي قَريحَينِ
أبكي عَلَىالحَسَنِالمَسمومِ مُصطَلَماً * أمِ الحُسَينِ لُقىً بَينَ الخَميسَينِ
أبكي عَلَيهِ خَضيبَ الشَّيبِ مِن دَمِهِ * مُعَفَّرَ الخَدِّ مَحزوزَ الوَريدَينِ
وزَينَبٌ في بَناتِ الطُّهرِ لاطِمَةً * وَالدَّمعُ في خَدِّها قَد خَدَّ خَدَّينِ
تَدعوهُ : يا واحِداً قَد كُنتُ آمُلُهُ * حَتَّى استَبَدَّت بِهِ دوني يَدُ البَينِ
وَالسِّبطُ في غَمَراتِ المَوتِ مُشتَغِلٌ * بِبَسطِ كَفَّينِ أو تَقبيضِ رِجلَينِ
لا يَستَطيعُ جَواباً لِلنِّداءِ سِوى * يومي بِلَحظَينِ مِن تَكسيرِ جَفنَينِ . « 1 »
3 . أبو بَكرِ بنُ دُرَيدٍ الأَزدِيُّ « 2 »
2945 . أدب الطفّ : قَصيدَةٌ لِأَبي بَكرِ بنِ دُرَيدٍ الأَزدِيِّ في أهلِ البَيتِ عليهم السّلام [ ثُمَّ يُعَرِّجُ فيها عَلى رِثاءِ السِّبطِ الشَّهيدِ عليه السّلام ، يَقولُ ] :
هامش
( 1 ) . الغدير : ج 4 ص 162 ، الدرّ النضيد : ص 326 .
( 2 ) . العلّامة اللّغوي أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري اللّغوي ، صاحب جمهرة اللّغة ، إمام من أئمّة اللّغة والشعر والأدب ، شيعيٌّ ، عالمٌ فاضلٌ أديب ، ولد بالبصرة في سكّة صالح سنة 223 ، وتوفّي ببغداد سنة 321 ، فيكون عمره ثمان وتسعين سنة .
قال ابن النديم : كان عالما باللّغة وأشعار العرب . وذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين . كان وزيراً لبني ميكال ، امراء الشيعة في فارس ، وله تأليفات ، منها : الأخبار المنثورة في الأدب ، تخميس المقصورة الدريدية ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 153 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 1 ص 31 وج 2 ص 100 وج 4 ص 12 الرقم 31 ) .