لَعَنَ الإِلهُ بَني امَيَّةَ ما * غَنّى عَلى فَنَنٍ مُغَرِّدُهُ « 1 »
4 . القاضي أبو حَنيفَةَ المَغرِبِيُّ « 2 »
2946 . أدب الطفّ : القاضي أبو حَنيفَةَ المَغرِبِيُّ [ صاحِبُ كتابِ شَرحِ الأَخبارِ ، في ارجوزَةٍ لَهُ يَقولُ فيها ] :
وجاءَ بِالوَعظِ وبِالتَّحذيرِ * لَهُم بِقَولٍ جامِعٍ كَثيرِ
فَلَم يَزِدهُم ذاكَ إلّاحَنَقا * ومَنَعُوا الماءَ وسَدُّوا الطُّرُقا
حَتّى إذا أجهَدَهُ حَرُّ العَطَش * وقَد تَغَطّى بِالهَجيرِ وَافتَرَش
حَرارَةَ الرَّمضاءِ نادى وَيلَكُم * أرَى الكِلابَ فِي الفُراتِ حَولَكُم
تَلِغُ فِي الماءِ وتَمنَعونا * وقَد تَعِبنا وَيحَكُم فَاسقونا
قالوا لَهُ لَستَ تَنالُ الماءا * حَتّى تَنالَ كَفُّكَ السَّماءا
قالَ فَما تَرَونَ فِي الأَطفالِ * وسائِرِ النِّساءِ وَالعِيالِ
بَني عَلِيٍّ وبَناتِ فاطِمَه * عُيونُهُم تَهمي لِذاكَ ساجِمَه
فَهَل لَكُم أن تَترُكوا الماءَ لَهُم * فَإِنَّكُم قَد تَعلَمونَ فَضلَهُم
فَإِن تَرَوني عِندَكُم عَدُوَّكُم * فَشَفِّعوا في وَلَدي نَبِيَّكُم
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 2 ص 13 .
( 2 ) . أبو حنيفة بن حيون التميمي ، النعمان بن محمّد بن منصور المغربي . كان مالكياً ، ثمّ تحوّل إلى مذهب الباطنية ويقال له : القاضي النعمان ، من أركان الدعوة للفاطميّين ومذهبهم بمصر ، وصنّف له شرح الأخبار واسّ الدعوة ، ونبذ الدين وراء ظهره ، وألّف في المناقب والمثالب ، وردّ على أئمّة الدين ، وانسلخ من الإسلام ، فسحقاً له وبعداً . ونافق الدولة لا بل وافقهم . وكان ملازماً للمعزّ أبي تميم منشئ القاهرة . وله يد طولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف ، ونفس طويل في البحث ، مات بالقاهرة في رجب ، سنة ثلاث وستّين وثلاثمئة ( راجع : سير أعلام النبلاء : ج 16 ص 150 الرقم 106 والأعلام : ج 8 ص 41 ودعائم الإسلام : ج 1 ص 9 ) .