صِحنَ بِالذُلِّ أيُّهَا النّاسُ لِمَ نُس * بي ولَم نَأتِ فِي الأَنامِ نَكيرا
ما لَنا لا نَرى لِآلِ رَسولِ اللّ * هِ فيكُم يا هؤُلاءِ نَصيرا « 1 »
2943 . الغدير : ولَهُ أيضاً :
آهِ يا كَربلاءُ كَم فيكِ مِن كَر * بٍ لِنَفسٍ شَجِيَّةٍ وبَلاءِ
أأَلذُّ الحَياةَ بَعدَ قَتيلِ الطَّفِّ * ظُلماً - إذَن - لَقَلَّ حَيائي
كَيفَ ألتَذُّ شُربَ ماءٍ وقَد جُرِّ * عَ كَأسَ الرَّدى بِكَربِ الظَّماءِ
كَيفَ لا اسلَبُ العَزاءَ إذا * مَثَّلتُهُ عارِياً سَليبَ الرِّداءِ
كَيفَ لا تَسكُبُ الدُّموعَ عُيوني * بَعدَ تَضريجِ شَيبِهِ بِالدِّماءِ
تَطأُ الخَيلُ جِسمَهُ فِي ثَرَى الطَّ * فِّ وجِسمي يَلتَذُّ لينَ الوِطاءِ
بِأَبي زَينَبٌ وقَد سُبِيَت بِال * ذُّلِّ مِن خِدرِها كَسَبيِ الإِماءِ
فَإِذا عايَنَتهُ مُلقىً عَلَى التُر * بِ مُعرَّىً مُجَدَّلًا بِالعَراءِ
أقبَلَت نَحوَهُ فَيَسمَعُهَا الشِّم * رُ فَتَدعو في خيفَةٍ وخَفاءِ :
أيُّهَا الشِّمرُ خَلِّني أتَزَوَّد * نَظرَةً مِنهُ فَهيَ أقصى مُنائي
ثُمَّ تَدعو الحُسَينَ : لِمَ يا شَقيقي * وَابنَ امّي خَلَّفتَني بِشَقائي
يا أَخي يَومُكَ العَظيمُ بَرى عَظمي * وأَضنى جِسمي وَأَوهى قُوائي
يا أَخي كُنتُ أرتَجيكَ لِمَوتي * وحَياتي فَخابَ مِنّي رَجائي
يا أَخي لَو فَدى مِنَ المَوتِ شَخصٌ * كُنتُ أفديكَ بي وقَلَّ فِدائي
يا أَخي لا حَبيبَ بَعدَكَ بَل لا * عِشتُ إلّابِمُقلَةٍ عَمياءِ . . . « 2 »
2944 . الغدير : وَلَهُ يَرثي بِها الإِمامَ السِّبطَ الشَّهيدَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ :
لا تَأمَنِ الدَّهرَ إنَّ الدَّهرَ ذو غِيَرٍ * وذو لِسانَينِ فِي الدُّنيا ووَجهَينِ
هامش
( 1 ) . الغدير : ج 4 ص 164 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 163 .
( 2 ) . الغدير : ج 4 ص 168 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 188 ، أعيان الشيعة : ج 9 ص 263 ناسباً هذه الأبيات إلى محمّد بن حمّاد من شعراء القرن الحادي عشر .