الفصل الرابع : نماذج من المراثي الَّتي أنشدت في القرن الرّابع
1 . ابنُ الحَجّاجِ البَغدادِيُّ « 1 »
2941 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلحُسَينِ بنِ الحَجَّاجِ البَغداديِّ يَقولُ فيها - :
أباحوا دَمَ المَقتولِ بِالطَّفِّ بَعدَما * سَقَوهُ كُؤوسَ المَوتِ بِالبيضِ وَالأَسَل « 2 »
وَتَاللَّهِ ما أنساهُ بِالطَّفِّ صائِلًا * كَمَا اللَّيثُ في سِربِ النِّعاجِ إذا حَمَل
يُنَهنِهُ عَنهُ القَومَ يُمنى ويَسرَةً * ويَصبِرُ لِلحَربِ الشَّنيعِ إذَا اشتَعَل
فَلَهفي لِمَن كانَ النَّبِيُّ قَلوصَهُ « 3 » * فَيا خَيرَ مَحمولٍ ويا خَيرَ مَن حَمَل
يُقَبِّلُ فاهُ مَرَةً بَعدَ مَرَّةٍ * ويَنكِتُهُ أهلُ البَدائِعِ وَالزَّلَل « 4 »
هامش
( 1 ) . أبو عبد اللَّه ، الحسين بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحجّاج النيلي البغدادي . ولد في المئة الثالثة للهجرة ، وهو أحد العمد والأعيان من علماء الطائفة ، وعبقريّ من عباقرة حملة العلم والأدب ، ومن كبار شعراء وفحول الكتّاب ، حتّى قيل : إنّه كامرئ القيس في الشعر ، والغالب على شعره العذوبة والانسجام ، بل قيل : إنّه فرد زمانه في فنّه الذي شهر به ، وإنّه لم يسبق إلى طريقته ، ولم يُرَ كاقتداره على ما يريده من المعاني ، وقد أكثر من مدائح أهل البيت عليهم السّلام ، والنيل من مناوئيهم . له ديوان شعر كبير ، وقد جمع الشريف الرضي المختار من شعره ، سمّاه : الحَسَنُ مِن شِعرِ الحُسَين . وتوفّي سنة ( 391 ه ) ، وحمل إلى مشهد الإمام الطاهر موسى الكاظم عليه السّلام ودُفن فيه ( راجع : الغدير : ج 4 ص 90 ) .
( 2 ) . الأسل : الرماح الطوال دون النبل ( تاج العروس : ج 14 ص 16 « أسل » ) .
( 3 ) . القلوص : الفَتِيّة من الإبل ، بمنزلة الجارية الفتاة من النساء ( لسان العرب : ج 7 ص 81 « قلص » ) .
( 4 ) . أدب الطفّ : ج 2 ص 155 .