2 . ابنُ حَمّادٍ العَبدِيُّ « 1 »
2942 . الغدير : لَهُ في رِثاءِ الإِمامِ السِّبطِ الشَّهيدِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ قَولُهُ :
حَيِّ قَبراً بِكَربَلا مُستَنيرا * ضَمَّ كَنزَ التُّقى وعِلماً خَطيرا
وأَقِم مَأتَمَ الشَّهيدِ وأَذرِف * مِنكَ دَمعاً فِي الوَجنَتَينِ غَزيرا
وَالتَثِم تُربَةَ الحُسَينِ بِشَجوٍ * وأَطلِ بَعدَ لَثمِكَ التَّعفيرا
ثُمَّ قُل : يا ضَريحَ مَولايَ سُقي * تَ مِنَ الغَيثِ هامِياً جَمهَريرا
فيكَ مَن هَدَّ قَتلُهُ عُمُدَ الدّي * نِ وقَد كانَ بِالهُدى مَعمورا
آهِ وا حَسرَتي لَهُ وهوَ بِالسَّي * فِ نَحيرٌ أفدَيتُ ذاكَ النَّحيرا
آهِ إذ ظَلَّ طَرفُهُ يَرمُقُ الفِس * طاطَ خَوفاً عَلَى النِّساءِ غَيورا
آهِ إذ أقبَلَ الجَوادُ عَلَى النِّس * وانِ يَنعاهُ بِالصَّهيلِ عَفيرا
فَتَبادَرنَ بِالعَويلِ وهَتَّك * نَ الاقراطَ بارِزاتِ الشُّعورا
وتَبادَرنَ مُسرِعاتٍ مِن الخِد * رِ ومِن قَبلُ مُسبَلاتِ السُّتورا
ولَطَمنَ الخُدودَ مِن ألَمِ الثُّكلِ * وغادَرنَ بِالنِّياحِ الخُدورا
ثُمَّ لَمّا رَأَينَ رَأسَ حُسَينٍ * فَوقَ رُمحٍ حَكَى الهِلالَ المُنيرا
هامش
( 1 ) . أبو الحسن ، عليّ بن حمّاد بن عبيد اللَّه بن حمّاد العدوي العبدي البصري . كان حمّاد والد المترجم أحد شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، وقصائده في مدائح الأئمّة عليهم السّلام ومراثيهم - ولا سيما في مراثي الحسين عليه السّلام - مشهورة ، والمترجم له علم من أعلام الشيعة ، وفذّ من علمائها ، ومن صدور شعرائها ، ومن حفظة الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق ونظرائه ، وقد أدركه النجاشي ، ولم نقف على تاريخ ولادة ابن حمّاد ووفاته ، غير أنّ النجاشي الذي أدركه ورآه ولم يروِ عنه . ولد في صفر سنة ( 372 ه ) ، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفّي 17 ذي الحجة سنة ( 332 ه ) فيستدعي التأريخان أنّ المترجم ولد في أوائل القرن الرابع وتوفّي في أواخره ، وقال في الطليعة : توفّي حدود ( 400 ه ) بالبصرة ( راجع : الغدير : ج 4 ص 153 وأعيان الشيعة : ج 8 ص 229 ) .