عَلى خَيرِ قَتلى مِن كُهولٍ وفِتيَةٍ * مَصاليتُ أنجادٍ إذَا الخَيلُ كَرَّتِ
رَبيعُ اليَتامى وَالأَرامِلِ فِي المَلا * دَوارِسُ لِلقُرآنِ في كُلِّ سَحرَةِ
وأَعلامُ دينِ المُصطَفى ووُلاتُهُ * وأَصحابُ قُربانٍ وحَجٍّ وعُمرَةِ
يُنادينَ يا جَدَّاهُ أيَّةُ مِحنَةٍ * تَراها عَلَينا مِن امَيَّةَ مَرَّتِ
ضَغائِنُ بَدرٍ بَعدَ سِتّينَ اظهِرَت * وكانَت أجَنَّت فِي الحَشا وأَسَرَّتِ
شَهدِتُ بِأَن لَم تَرضَ نَفسٌ بِهذِهِ * وَفيها مِنَ الإِسلامِ مِثقالُ ذَرَّةِ
كَأَنّي بِبِنتِ المُصطَفى قَد تَعَلَّقَت * يَداها بِساقِ العَرشِ وَالدَّمعَ أذرَتِ
وفي حِجرِها ثَوبُ الحُسَينِ مُضَرَّجاً * وعَنها جَميعُ العالَمينَ بِحَسرَةِ « 1 »
3 / 6 عَبدُ اللَّهِ بنُ المُعتَزِّ
« 2 »
2935 . شعرُ ابنِ المعتزّ : قالَ يَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام :
كَم قَتيلٍ لَكَ بِالطَّفِّ غالي * أرخَصَتهُ غَفَلاتُ العَوالي
غادَرَتهُ الحَربُ يَومَ تَوَلّى * مَيِّتَ الناصِرِ حَيَّ المَعالي
ساكِنَ اللَّحظَةِ يَسخو بِنَفسٍ * صانَها السِّلمُ لِيَومِ القِتالِ
صادِياً يَحمي مَوارِدَ ماءٍ * مُنتَضى الصَّفوَةِ عَذبَ الزُّلالِ
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 137 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 126 وفيه « وقال آخر » وفيه ثلاثة عشر بيتاً ، بحار الأنوار : ج 45 ص 280 وفيه ستّة وثلاثون بيتاً ، أدب الطفّ : ج 3 ص 281 عن عبد اللَّه البرقي وفيه تسعة أبيات .
( 2 ) . أبو العبّاس عبداللَّه بن المعتزّ بن المتوكّل العبّاسي ، كان غزير الأدب كثير الشعر . مات في محبسه سنة ( 296 ه ) وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، وزعموا أنّ مولده في شعبان سنة سبعٍ وأربعين قبل قتل المتوكّل بأربعين ليلة ( راجع : تاريخ بغداد : ج 10 ص 99 وكشف الظنون : ج 1 ص 104 ) .