المرحلة الثانية : القرن الرابع حتى نهاية القرن السادس
يعتبر هذا العصر عصر ازدهار الشعر والأدب العربي ، فقد عاش فيه كبار الشعراء ونظم أكثر من 68 شاعراً « 1 » منهم الشعر في الإمام الحسين عليه السّلام وحادثة عاشوراء ، ويمكن الإشارة إلى شعراء كبار مثل : أبي فراس الحمداني ، والشريف الرضي ، والشريف المرتضى ، ومهيار الديلمي ، وأبي العلاء المعرّي . والخصوصيّة البارزة في شعر هذا العصر هي الرثاء والتفجّع على المصائب ، إضافة إلى خصوصيّات أخرى نذكرها فيما يلي :
1 . عدّ بني العبّاس شركاء بني اميّة في الجرم
سعى بعض أنصار بني العبّاس لتنزيههم عن الرضا بقتل شهداء كربلاء ، ليستغلّوا ذلك لصالح دولة بني العبّاس ، وبالتالي توطيد مُهلِكهم . في حين انبرت طائفة من الشعراء لمواجهة ذلك وفضح هذه الخدعة واعتبروهم شركاء في الجريمة ، فإنّهم وإن لم يكونوا قد تصدّروا الأمور في ذلك العصر ولم يكن لهم دور مباشر في حادثة الطفّ ، إلّاأنّهم لم يتورّعوا أيّام حكومتهم عن إلحاق الأذى بالشيعة والعلويين ، بل وهدم قبر الحسين بن عليّ عليه السّلام .
2 . تتبّع جذور حادثة عاشوراء
توفّرت في هذا العصر الحرّيات النسبيّة في بعض البلاد العربيّة على إثر إقامة الحكومات الشيعيّة أو ذات النزعة الشيعيّة ، ممّا أدّى إلى أن تُطرح بعض القضايا التي لم يكن طرحها ممكناً في السابق .
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 2 و 3 .