أشهرهم : الفرزدق ، والكميت الأسدي ، ودعبل الخزاعيّ . كما تجب الإشارة إلى أنّ من بين شعراء هذا العصر : أبو الأسود الدؤلي ، والإمام الشافعيّ .
وأمّا الخصائص العامّة لأشعار هذا العصر فهي :
1 . إظهار الندم من قبل مسبّبي حادثة عاشوراء
نرى بين أوائل الشعراء أشخاصاً عبّروا عن ندمهم وحسرتهم لعدم نصرة الإمام الحسين عليه السّلام ، مثل عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفي .
فقد أنشد قائلًا :
فَأَقسَمتُ لا تَنفَكُّ عَيني حَزينَةً * وَعَينِيَ تَبكي لا يَخِفُّ سُجومُها « 1 »
2 . لعن قتلة الإمام الحسين عليه السّلام والطلب بثأره
من الخصائص الأخرى لأشعار هذه الفترة ، هي لعن بني اميّة وقتلة سبط النبيّ الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله والدعوة لطلب الثأر له . رغم أنّ الإرهاب الذي مارسه حكّام بني اميّة كان قد ضيّق الخناق على الشعراء وفرض عليهم المطاردة أحياناً .
فقد أنشد دعبل الخزاعي قائلًا :
لُعنوا وقد لُعنوا بقتل إمامهم * تركوه وهو مبضّعٌ مخموسُ « 2 »
وقد قامت حكومة بني اميّة بمطاردة منصور النمري ( ت 190 ه ) لنظمه أشعاراً مثل :
وَيلَكَ يا قاتِلَ الحُسَينِ لَقَد * بُؤتَ بِحَملٍ يَنوءُ بِالحامِلِ « 3 »
هامش
- الاعداد بالأعداد المذكورة في كتابي « دائرة المعارف الحسينية ( ج 2 - 4 ) » و « زفرات الثقلين » ينبئ عن أنّ العدد الواقعي هو أكثر من ذلك .
( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 37 ص 421 .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 1 ص 307 .
( 3 ) . أدب الطفّ : ج 1 ص 207 .