تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

1 . التغيّر في هجاء بني اميّة وبني العبّاس

على إثر التغيّرات التي حدثت في العصر السابق والتي سبقت الإشارة إليها ، اتّجهت النزعة الانتقاميّة شيئاً فشيئاً نحو انتقام الإمام المهديّ عليه السّلام أو الانتقام الأخروي ، حتّى إنّ الهجاء هبط مستواه هو الآخر إلى طلب العقوبة الاخرويّة للمسبّبين في المأساة . فقد أنشد الحافظ البُرسي ( 743 - / 813 ه . ق ) قائلًا :
ما يَكشِفُ الغَمَّاءَ إلّانَفحَةٌ * يُحيي بِهِ المَوتى نَسيمٌ نافِحُ نَبَويِّةٌ عَلَويَّةٌ مَهديَّةٌ * يُشفى بِرَيّاها العَليلُ البارِحُ « 1 »
ونظم ابن العرندس ( ت 840 ه . ق ) الأبيات التالية :
فَلَيسَ لِاخذِ الثَّأرِ إلّاخَليفَةٌ * يَكونُ لِكَسرِ الدّينِ مِن عَدلِهِ جَبرُ تَحَفُّ بِهِ الأَملاكُ مِن كُلِّ جانِبٍ * وَيَقدُمُهُ الإقبالُ وَالعِزُّ والنَّصرُ عَوامِلُهُ في الدّارِعينَ شَوارِعٌ * وَحاجِبُهُ عيسى وَناظِرُهُ الخَضِرُ « 2 »

2 . شموليّة الشعر الحسيني وتجاوز الاطر المذهبيّة

في هذا العصر اعتبر بعض شعراء أهل السنّة مصيبةَ عاشوراء شاملة ، ولا تخصّ الشيعة فقط . فقد نظم القاضي السيّد هبة اللَّه بن جعفر سناء الملك المعروف بابن سناء الملك ( 500 - 608 ه . ق ) الأبيات التالية :
وَنَظَمتُها في يَومِ عا * شوراءَ مِن هَمّي وَحُزني يَومٌ يُناسِبُ غُبنَ مَن * قَتَلوهُ ظُلماً مِثلَ غُبني
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 4 ص 245 . ( 2 ) . دانش‌نامة شعر عاشورايي : ج 1 ص 400 .