الحنفيّة ، « 1 » ، وبنات عقيل « 2 » ، وجعلت نساء بني هاشم محلًاّ خاصّاً للعزاء . « 3 »
كما ينبغي أن لا ننسى إقامة أهل المدينة العزاء عند عودة أهل بيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، « 4 » وعزاء زوجات الإمام عليه السّلام ، « 5 » وكذلك العزاء الذي أقامته امّ البنين لأولادها في البقيع . « 6 » ويجب أن نضيف إلى كلّ ذلك مراثي وحداد أهل بيت عبد المطّلب ، والذي كانوا يقيمونه يوميّاً خلال عام الشهادة في ذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السّلام حتّى ثلاث أعوام في المدينة ، « 7 » وكان يشارك فيه بعض الصحابة والتابعين أيضاً ، « 8 » ولبس أهل بيت الإمام عليه السّلام ملابسَ الحزن ، « 9 » ومواصلة الأحزان والمآتم حتّى موت ابن زياد ، « 10 » وتعاطف بعض الأصحاب والتابعين معهم ؛ « 11 » كلّ ذلك خلق أجواء تمخّضت عن نشوء حركة « التوّابين » ، حيث بدأوا مسيرتهم باتّجاه الشام ومحاربة قتلة الإمام الحسين عليه السّلام ، بالتجمّع عند قبر الإمام عليه السّلام وأصحابه وإقامة العزاء ، ثمّ واصلوا مسيرهم « 12 » . « 13 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 237 ( الفصل الرابع / بكاء عدّة من الصحابة والتابعين ) وج 5 ص 347 ( القسم العاشر / الفصل الأوّل / عبداللَّه بن العبّاس ) .
( 2 ) . راجع : ص 166 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .
( 3 ) . راجع : ص 173 ( الفصل الأوّل / أوّل من لبس السواد في مأتم الحسين عليه السّلام / نساء بني هاشم ) .
( 4 ) . راجع : ص 166 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .
( 5 ) . الأماليللشجري : ج 1 ص 175 ، تذكرة الخواصّ : ص 265 وراجع : هذه الموسوعة : ص 160 ( الفصل الأوّل / رثاء الرباب ) .
( 6 ) . راجع : ص 171 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / ندبة امّ البنين ) .
( 7 ) . راجع : ص 172 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / النياحة عليه ثلاث سنين ) .
( 8 ) . كتاب المجالس والمسائرات للقاضي النعمان : ص 103 .
( 9 ) . راجع : ص 173 ( الفصل الأوّل / أوّل من لبس السواد في مأتم الحسين عليه السّلام ) .
( 10 ) . راجع : ص 172 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / استمرار مأتم أهل البيت إلى قتل ابنزياد ) .
( 11 ) . راجع : ص 237 ( الفصل الرابع / بكاء عدّة من الصحابة والتابعين ) .
( 12 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 589 .
( 13 ) . ذكرنا فيما سبق أنّ حادثة كربلاء كانت عظيمة على المسلمين وسبباً لحزنهم العميق ، وأمّا بالنسبة -