الكوفة والذي امتدّ لعدّة سنوات من جانب وأخذت تنشر الوعي والحماس إلى حدٍّ بعيد من جانب آخر « 1 » - وبعد حضور الأسرى في الشام - والذي أدّى إلى نشر الوعي وفضح السياسات الامويّة ، والذي لم يسلم من آثاره من كان في قصر الخلافة أيضاً « 2 » - ، سمحت الحكومة بإقامة مراسم العزاء لاعتبارات سياسية .
وبالإضافة إلى ذلك فقد أقام موكب السبايا عند عودته من الشام إلى المدينة ، مجلس العزاء عند مزار الإمام عليه السّلام وأصحابه . « 3 » كما ضجّت المدينة بالبكاء والعويل عند سماع صوت بكاء امّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله التي سمعت باستشهاد الإمام الحسين عليه السّلام في الرؤيا « 4 » ( أو عن طريق التربة التي أودعها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لديها ، والتي تحوّلت إلى دمٍ استناداً لروايةٍ أخرى ) . « 5 » وعندما ذاع خبر شهادة الإمام عليه السّلام بشكلٍ رسمي من قبل بني اميّة في المدينة ، حوّلت امّ سلمة « 6 » وأهالي المدينة المدينة إلى كتلة واحدة من المآتم والعزاء ، وأقاموا مجالس العزاء « 7 » ، كما أقام بنو هاشم العزاء على سيّد الشهداء ، « 8 » كما جلس للحداد عليه ابن عبّاس ومحمّد بن
هامش
( 1 ) . راجع : ج 5 ص 140 ( القسم التاسع / الفصل السادس / كيفية دخول حرم الرسول صلّى اللَّه عليه وآله الكوفة ) وص 142 ( خطبة زينب عليها السّلام في أهل الكوفة ) وص 149 ( خطبة فاطمة الصغرى في أهل الكوفة ) وص 152 ( خطبة امّ كلثوم في أهل الكوفة ) .
( 2 ) . راجع : ج 5 ص 259 ( القسم التاسع / الفصل السابع / خطبة علي بن الحسين عليه السّلام في مسجد دمشق ) وص 267 ( احتجاج نساء يزيد عليه ) وص 275 ( الفصل الثامن / إذن إقامة المأتم للشهداء ) .
( 3 ) . راجع : ج 5 ص 285 ( القسم التاسع / الفصل الثامن / مرور آل الرسول صلّى اللَّه عليه وآله على كربلاء ) .
( 4 ) . راجع : ج 5 ص 27 ( القسم التاسع / الفصل الثاني / رؤيا امّ سلمة ) .
( 5 ) . في رواية تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 245 ) : إنّ سبب بكائها هو تحول التربة التي كانت عندها إلى دم ، حيث إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أودعها عندها علامة على شهادة الحسين عليه السّلام في المستقبل . راجع : هذه الموسوعة : ج 6 ص 165 ( الفصل الأوّل / أوّل صارخة صرخت في المدينة ) .
( 6 ) . راجع : ص 173 ( الفصل الأوّل / أوّل من لبس السواد في مأتم الحسين عليه السّلام / امّ سلمة ) .
( 7 ) . راجع : ج 5 ص 396 ( القسم العاشر / الفصل الرابع / صدى قتله في الحجاز ) وج 6 ص 166 ( القسم الحادي عشر / الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .
( 8 ) . راجع : ص 166 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .