عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ ؟ قالَ : فَكَأَنّي أنظُرُ إلى دُموعِ عُمَرَ وهِيَ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ ولِحيَتِهِ ، قالَ : وصَرَفَ بِوَجهِهِ عَنها . « 1 »
ج - بُكاءُ جَيشِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
2868 . مثير الأحزان عن حميد بن مسلم : فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السّلام أنَّهُ لَم يَبقَ مِن عَشيرَتِهِ وأصحابِهِ إلَّا القَليلُ ، فَقامَ ونادى : هَل مِن ذابٍّ عَن حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ ؟ ! هَل مِن مُوَحِّدٍ ؟ هَل مِن مُغيثٍ ؟ ! هَل مِن مُعينٍ ؟ ! فَضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ . « 2 »
2869 . تاريخ الطبري عن قرّة بن قيس التميمي : ما نَسيتُ مِنَ الأَشياءِ لا أنسَ قَولَ زَينَبَ ابنَةِ فاطِمَةَ عليها السّلام حينَ مَرَّت بِأَخيهَا الحُسَينِ عليه السّلام صَريعاً ، وهِيَ تَقولُ :
يا مُحَمَّداه ! يا مُحَمَّداه ! صَلّى عَلَيكَ مَلائِكَةُ السَّماءِ ، هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ ، مُرَمَّلٌ « 3 » بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ ، يا مُحَمَّداه ! وبَناتُكَ سَبايا ، وذُرِّيَّتُكَ مُقَتَّلَةٌ ، تَسفي « 4 » عَلَيهَا الصَّبا ، قالَ : فَأَبكَت - وَاللَّهِ - كُلَّ عَدُوٍّ وصَديقٍ . « 5 »
راجع : ج 5 ص 137 ( القسم التاسع / الفصل السادس / وداع أهل البيت مع الشهداء ) .
د - بُكاءُ ناهِبي خِيامِهِ
2870 . سير أعلام النبلاء : اخِذَ ثَقَلُ الحُسَينِ عليه السّلام ، وأخَذَ رَجُلٌ حُلِيَّ فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 452 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 35 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 572 وليس فيه « كأنّي أنظر إلى قرطها يجول بين اذنيها وعاتقها » ، البداية والنهاية : ج 8 ص 187 عن حميد بن مسلم نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 55 .
( 2 ) . مثير الأحزان : ص 70 وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 302 ( القسم الثامن / الفصل الرابع / الطفل الصغير ) .
( 3 ) . رَمَّلَهُ بالدم فَتَرمَّلَ : أي تَلَطَّخَ ( الصحاح : ج 4 ص 1713 « رمل » ) .
( 4 ) . سَفَت الريحُ التُّرابَ : إذا أذرته ( الصحاح : ج 6 ص 2377 « سفى » ) .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 456 ؛ الملهوف : ص 180 ، مثير الأحزان : ص 84 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 58 .