وبَكى ، فَقالَت : لِمَ تَبكي ؟ فَقالَ : أأَسلُبُ بِنتَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، ولا أبكي ؟ قالَت : فَدَعهُ ، قالَ : أخافُ أن يَأخُذَهُ غَيري ! « 1 »
2871 . الأمالي للصدوق عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام : دَخَلَتِ الغاغَةُ عَلَينَا الفُسطاطَ ، وأنَا جارِيَةٌ صَغيرَةٌ ، وفي رِجلي خَلخالانِ مِن ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَفُضُّ الخَلخالَينِ مِن رِجلي وهُوَ يَبكي .
فَقُلتُ : ما يُبكيكَ ، يا عَدُوَّ اللَّهِ ؟
فَقالَ : كَيفَ لا أبكي وأنَا أسلُبُ ابنَةَ رَسولِ اللَّهِ !
فَقُلتُ : لا تَسلُبني .
قالَ : أخافُ أن يَجيءَ غَيري فَيَأخُذَهُ ! « 2 »
ه - بُكاءُ أهلِ الكوفَةِ
2872 . تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : إنَّ أشياخاً مِن أهلِ الكوفَةِ لَوُقوفٌ عَلَى التَّلِّ يَبكونَ ، ويَقولونَ : اللَّهُمَّ أنزِل نَصرَكَ .
قالَ : قُلتُ : يا أعداءَ اللَّهِ ! ألا تَنزِلونَ فَتَنصُرونَهُ ؟ ! « 3 »
2873 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) عن حباب بن موسى عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه عن عليّ بن الحسين [ زين العابدين ] عليهم السّلام : حُمِلنا مِنَ الكوفَةِ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَغَصَّت طُرُقُ الكوفَةِ بِالنّاسِ يَبكونَ ! ! فَذَهَبَ عامَّةُ اللَّيلِ ما يَقدِرونَ أن يَجوزوا بِنا لِكَثرَةِ النّاسِ .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 303 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 479 نحوه .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 228 الرقم 241 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 82 الرقم 9 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 392 .