4 / 24 بكاء أعداء الإمام عليه السّلام وخاذلِيه
تدلّ الروايات التالية على أنّ فاجعة عاشوراء والمصائب التي حلّت بأهل بيت سيّد الشهداء عليه السّلام ، كانت أليمة ومثيرة للأحزان إلى درجة بحيث إنّها لم تؤثّر على محبّي أهل بيت الرسالة فحسب ، بل أثّرت حتّى على ألدّ أعدائهم رغم ما كانوا عليه من القساوة في ذروتها ، وكذلك الذين سبّبوا هذه الفاجعة بخذلهم الإمام عليه السّلام ؛ إذ لم يتمكّنوا من الامتناع عن البكاء عند رؤية المشاهد الفجيعة للحوادث المذكورة .
لكنّ بكاء قساة القلوب أمثال يزيد يمكن أن يكون له هدفٌ سياسي ، إذ إنّه وبعد ظهور الحقيقة أراد أن يخدع الرأي العام ويلقي اللوم على الآخرين ، فتظاهر بالبكاء .
وعلى هذا الأساس فإنّ أمثال هذا البكاء لا يندرج تحت هذا الفصل .
وأمّا ذِكرنا لها في آخر هذا الفصل فهو لبيان عظمة مصائب الإمام الحسين عليه السّلام وأهل بيته والتي أبكت حتّى أعداءهم .
أ - بُكاءُ يَزيدُ
2863 . الإمامة والسياسة - في ذكرِ ما جَرى عَلى أهلِ البَيتِ في مَجلِسِ يَزيدَ : فقالت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ عليه السّلام : يا يَزيدُ ! بَناتُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله [ سَبايا ! ] « 1 » قالَ : فَبَكى يَزيدُ حَتّى كادَت نَفسُهُ تَفيضُ ، وبَكى أهلُ الشّامِ حَتّى عَلَت أصواتُهُم . « 2 »
2864 . مثير الأحزان : قالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ عليه السّلام : يا يَزيدُ ، بَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا ، فَبَكَى النّاسُ ، وبَكى أهلُ دارِهِ حَتّى عَلَتِ الأَصواتُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المحن .
( 2 ) . الإمامة والسياسة : ج 2 ص 13 ، المحن : ص 149 .
( 3 ) . مثير الأحزان : ص 99 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 132 .