كلام في السرور والحزن في غير الإنسان
استناداً للنقول الكثيرة والمتواترة الشيعيّة والسنّية ، وكما مرّ في فصل « ما ظهر من الآيات » بشأن القضايا التي حدثت بعد شهادة الإمام عليه السّلام ، فإنّ قضية استشهاد الإمام تركت أثرها في عالم التكوين ، ولا ريب في أنّه لا يوجد دليل عقليّ ينفي وقوع الأمور الخارقة للعادة في نظام الطبيعة مع وقوعها خارجاً .
ومن الواضح فإنّ التعبير ببكاء المخلوقات والجمادات وحزنها لا يعني بكاءً كبكاء البشر ، بل يمكن أن يكون نوعاً من التأثير التكويني .
وينبغي أن نضيف هذه الملاحظة أيضاً بشأن الحيوانات وهي إنّه استناداً للكتاب والسنّة ، فإنّ الحيوانات تتمتّع بإدراكات خاصّة ، وخير دليلٍ على ذلك قصّتا الهدهد والنملة اللتان إن دلّتا على شيء فإنّما تدلّان على الإدراكات العميقة للحيوانات .
وبناءً على ذلك ، فإنّ إدراك الحيوانات وتأثّرها بالنسبة لقضيّة عاشوراء العظيمة هو أمر ممكن .