تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
العزاء عن فلسفته الحقيقية من أجل أن نزيّن بها هذا المجلس على حدّ زعمنا ؟ ! « 1 » وهكذا فإن كانت قراءة المراثي على سيّد الشهداء مقترنة بالإخلاص والصدق ، فستكون قَيّمةً للغاية ، وإذا كان الهدف مجرّد تزيين المجلس وتحقيق المآرب الدنيوية فسيكون عملًا مضرّاً وخطيراً للغاية . « 2 »
هامش
( 1 ) . كلمة سماحته بين جمع من العلماء ورجال الدين من محافظة « كهكيلويه وبويرأحمد » على أعتاب محرّم ( 17 / 3 / 1370 ه . ش ) . ( 2 ) . في هذا المجال نقل أحد مراجع التقليد المعاصرين رؤيا صادقة ومعبّرة عن أستاذه الفقيه الكبير آية اللَّه السيّد عبد الهادي الشيرازي رضي الله عنه ، هذه خلاصتها : عندما بلغ خبر وفاة السيّد جعفر الشيرازي ( شقيق زوجة آية اللَّه السيّد عبد الهادي الشيرازي ، ويبدو أنّه كان قد قدم إلى طهران في أواخر عمره للعلاج ثمّ التحق بالرفيق الأعلى ، وقبره في حرم السيّدعبدالعظيم الحسني ، قرب قبر أبي الفتوح الرازي ) ، كنتُ إلى جانب الأستاذ ، فقرّب المرحوم آية اللَّه الشيرازي رأسه من اذني وقال : سأذكرُ لك قصّةً حول السيّد جعفر لم اخبر بها أحداً في حياته ، وسأقولها الآن بعد وفاته : رأيت في إحدى الليالي في الرؤيا وكأنّ كرسيّين وضعا في البرّاني ( وهو الموضع المعدّ لاستقبال الضيوف والمراجعين والموضع الذي كنت ادرّس فيه ) ، ثمّ دخل سيّد الشهداء والعبّاس عليهما السّلام وجلسا على هذين الكرسيّين ، ففتح العبّاس دفتراً وكنت أرى ما كُتب فيه ، ثمّ أشار سيّد الشهداء إلى أحد الأسماء التي كانت في الدفتر وقال : امسح هذا الاسم ! فمسح العبّاسُ ذلك الاسم ، ثمّ قال : اكتب اسم السيّد جعفر بدلًا منه ! فكتب العبّاس اسمه وأغلق الدفتر وذهبا . قال آية اللَّه الشيرازي رحمه الله : لم أنم حتّى الصباح بسبب عظمة الرؤيا ، وفي غد ذلك اليوم وعندما جاء السيّد جعفر ، قلت له : لقد رأيت البارحة رؤيا ولعظمتها لم أستطع النوم حتّى الصباح ، فقال : أنبئني بالأمر بسرعة ، فذكرتها له . فعندما سمع السيّد جعفر ذلك تغيّر حالُه وقال : واقع الأمر هو أنّني كنت البارحة في المشهد الشريف ( وهي الليلة الأولى من محرّم ) فخطر على بالي أنّني بكيت على الإمام الحسين عليه السّلام طيلة أيّام حياتي ولكنّني لم أبك أحداً ولم اوفّق للحصول على هذا الأجر ، وقد شغل هذا الموضوع فكري ، فذهبت وبحثت عن كتاب جلاء العيون للمجلسي ، وعُدتُ إلى المنزل وجمعت عيالي وقلت : سأقرأ لكم مصائب أبي عبداللَّه من الليلة وعليكم البكاء » . وأضاف الأستاذ بعد نقل هذه الرؤيا : أنّ رؤيا آية اللَّه الشيرازي كانت في الليلة الأولى من محرّم ، وكان المجلس الأوّل للسيّد جعفر في تلك الليلة أيضاً ، وأنا أزور قبره كلّما أجيء لزيارة السيّد عبد العظيم الحسني .