تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كِتابِهِ ، وكَثرَةَ الدُّعاءِ وَالاستِغفارِ ! « 1 » وبذلك ، فقد كانت ليلة عاشوراء ، آخر ليالي انس الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه بأنيس الذاكرين : فَباتَ الحُسَينُ عليه السّلام تِلكَ اللَّيلَةَ [ لَيلَةَ عاشوراءَ ] راكِعاً ساجِداً باكِياً مُستَغفِراً مُتَضَرِّعاً ، وباتَ أصحابُهُ ولَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ . « 2 » وقد نُقل عن العالم الربّاني آية اللَّه الميرزا جواد الطهراني ( رضوان اللَّه عليه ) أنّه كان يقول مخاطباً عدداً من الخطباء من رجال الدين : حاولوا أن لا يُنسى اللَّهُ في مجالس الإمام الحسين عليه السّلام ! وهي ملاحظة مهمّة للغاية وتستحقّ الاهتمام والتأمّل ، فنسيان اللَّه في مجالس الإمام الحسين عليه السّلام هو آفة خطيرة تَحولُ دون تعرّف المشاركين في العزاء على فلسفة هذا العزاء والنهضة الحسينية .

2 . تقديم الحوادث التأريخيّة الصحيحة عن واقعة عاشوراء وتحليلها موضوعيّاً

إذا لم يتمّ التحليل الموضوعي لنهضة عاشوراء ، فإنّه لا يمكن التعرّف على الأهداف السامية للعزاء والسير في طريقها ، ولذلك يجب على الخطباء وقرّاء المراثي في مجالس عزاء سيّد الشهداء أن ينظّموا محاضراتهم ومراثيهم على أساس التحليل الصحيح لحادثة عاشوراء ، ولهذا فإنّ من الضروري الاستناد إلى المصادر المعتبرة في بيان هذه الحادثة ، وتجنّب آفات مجالس العزاء والتي تقدّم الحديث عنها مفصّلًا . والطريقُ الأفضلُ لتحقيق هذا الهدف هو قراءة نصّ المقتل من المصادر المعتبرة . وما ذكره قائد الثورة الإسلامية آية اللَّه الخامنئي في هذا المجال جدير بالالتفات : إذا قرأتم من كتاب نفس المهموم للمحدّث القمّي من أجل ذكر المصيبة ، فإنّه سيثير عواطف السامع ويُسيل دموعَه ، فلماذا نقوم بممارسات تُخرج أصل مجلس
هامش
( 1 ) . راجع : ج 4 ص 57 ح 1573 . ( 2 ) . راجع : ج 4 ص 71 ح 1593 .