تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إنّ الحسين بن عليّ عليه السّلام بإمكانه اليوم أن يُنقذ العالم بشرط أن لا تُشوّه صورته بواسطة التحريف . « 1 » وأنا لا أنسى أبداً تلك الليلة التي دعا فيها قائد الثورة الإسلاميّة خلال عهد رئاسته للجمهورية ، أوّلَ قائد لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي إلى منزله ، وكان يحضر هذا الاجتماع عددٌ من العلماء والمسؤولين في البلاد ، فسأل أحد الحاضرين الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي : إلى أيّ مدى أنت واثق من نجاحك في طريقك ؟ ورغم أنّه كان من أتباع المذهب السنّي ، إلّاأنّه قدّم جواباً حيّر الجميع وأدهشهم ، فقد قال : نحن لا نُفكّر في هذا الموضوع أساساً ! ولكنّنا نرى نجاحنا وانتصارنا في اختيار طريق الحسين بن عليّ عليه السّلام ، وهدفنا هو أداء الواجب الإلهي ! وعلى أيّ حال ، فإنّ جميع الأتباع الحقيقيّين لأهل البيت والمحبّين الواعين لسيّد الشهداء مسؤولون عن الحفاظ على ثقافة عاشوراء الأصيلة أمام مؤامرات الأعداء العامدين وتحريف الأصدقاء غير العامدين ، ولكن لا شكّ في أنّ مسؤولية مراجع التقليد ، والمثقّفين ، وعلماء الدين الواعين ، والخطباء ، والكتّاب ، والخطباء الملتزمين ، أكبر وأعظم :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) . كلمة سماحته في لقائه مع العلماء والوعّاظ على أعتاب شهر محرّم سنة 1416 ق ( 3 / 3 / 1374 ه . ش ) . ( 2 ) . التكاثر : 8 .