العمل الخاطئ المتمثّل في أن يعمد البعض إلى حمل القامات ليضربوا بها رؤوسهم ويريقوا الدماء ، فأيّ شيء في هذه الممارسة عزاء ؟ ! نعم ضرب الرؤوس بالأيدي هو من العزاء ، ولهذا تلاحظون الذين تحلّ بهم مصيبة ما ، يضربون رؤوسهم وصدورهم بأيديهم . وهذا السلوك هو من علامات العزاء ، ولكن أين رأيتم حتّى الآن شخصاً يضرب بالسيف على رأسه بسبب فقده أعزّ الأشخاص عليه ؟ أين العزاء في هذه الممارسة ؟ !
إنّ ضرب الرؤوس بالقامات هو تقليد منتحل ومن الأمور التي لا علاقة لها بالدين ، ولا شكّ في أنّ اللَّه لا يرتضي القيام بمثل هذه الممارسات ، ولقد كان علماء السلف مكتوفي الأيدي ، ولم يكن بإمكانهم أن يقولوا إنّ هذا العمل خاطئ ومخالف للإسلام ، ولكنّ اليوم يوم حكومة الإسلام ويوم تجسّد الإسلام . وعلينا أن لا نقوم بعمل يؤدّي إلى تشويه صورة أفراد المجتمع الإسلامي الأفضل - أيالمجتمع المحبّ لأهل البيت عليهم السّلام الذي يفتخر باسم ولي العصر أرواحنا له الفداء وباسم الحسين بن عليّ عليهما السّلام وباسم أمير المؤمنين عليه السّلام - وطرحهم باعتبارهم مجموعة من الخرافيين العديمي المنطق في نظر المسلمين وغير المسلمين في العالم . . . إنّ هذا بدعة دون شكّ . « 1 »
وكلمتنا الأخيرة في هذا المجال هي أنّ ثقافة عاشوراء إن قُدّمت للعالم كما هي ودون تحريف ، فإنّها تتمتّع بقدرة إعجازيّة من شأنها أن تُنهي نظام الهيمنة والاستكبار في العالم ، وبذلك فإنّ الامّة الإسلاميّة سوف لا تكون هي المتحرّر الوحيد من ظلم الطغاة ومصّاصي الدماء في العالم ، بل سيتحرّر جميع المستضعفين ، كما قال قائد الثورة الإسلامية آية اللَّه الخامنئي :
هامش
( 1 ) . كلمة سماحة آية اللَّه الخامنئي أمام مجموعة من رجال الدين من محافظة « كهكيلوية وبوير أحمد » على أعتاب شهر محرّم الحرام سنة 1415 ق ( 17 / 3 / 1373 ه . ش ) .