امّ علي الأكبر تُدعى ليلى ، إلّاأنّه لم يَذكُر المؤرّخون - ولو مؤرّخٌ واحد - أنّ ليلى كانت في كربلاء ! ولكن تأمّلوا كثرة المصائب التي تُذكر حول ليلى وعليّ الأكبر ، ومصيبة حضور ليلى عند جسد عليٍّ الأكبر ! حتّى إنّني سمعت هذه المصيبة في مدينة قم في مجلس أقيم باسم آية اللَّه البروجردي ، لكنّه لم يكن حاضراً في هذا المجلس . وأنّه لمّا ذهب عليّ الأكبر إلى ساحة القتال ، قال الإمام عليه السّلام لليلى : إنّي سمعت جدّي يقول : دعاء الامّ مستجابٌ في حقّ ولدها ، فاذهبي إلى الخيمة الفلانيّة وانشري شعرك ، وادعي لولدك ، عسى اللَّه أن يعيد لنا هذا الولد سالماً !
أوّلًا : إنّ ليلى لم تكن في كربلاء كي تفعل ذلك .
ثانياً : إنّ هذا المنطق ليس هو منطق الإمام الحسين في كربلاء أساساً ، بل إنّ منطق الحسين في يوم عاشوراء هو منطق التضحية .
وقد ذكر المؤرّخون أنّ الإمام عليه السّلام كان يعتذر لكلّ شخص يستأذنه بنحوٍ من الأنحاء ، سوى عليّ الأكبر حيث قالوا : استأذن في القتال أباه فأذن له . أيإنّه سمح له بمجرّد أن استأذنه . وما أكثر الأشعار التي نظّمت في ذلك ! ومن جملتها هذا البيت :
خيز اى بابا از اين صحرا رويم * نك بسوي خيمة ليلا رويم
أي : « انهض يا بني فلنغادر هذه الصحراء ، ولنتوجّه إلى خيمة ليلى » « 1 » .
2 . نذر ليلى لرجوع عليّ الأكبر سالماً
يقول الشهيد المطهّري في معرض ذكر قصّة مجعولة هي الأخرى من نسج الخيال :
وهناك نموذج آخر للمصائب المنتحلة ، وهو عجيب للغاية ، وهو ما سمعته في مدينة طهران ، وفي بيت أحد علماء هذه المدينة الكبار ، حيث كان أحد القرّاء يقرأ مصيبة ليلى ، فسمعت منه شيئاً لم أسمع بمثله طيلة عمري ؛ حيث قال :
بعد أن ذهبت السيّدة ليلى في تلك الخيمة ونشرت شعرها ، نذرت أن تزرع طريق
هامش
( 1 ) . حماسة حسيني ( بالفارسيّة ) : ج 1 ص 25 - / 27 وراجع : أسرار الشهادة : ج 2 ص 514 .