وهنا خبر لطيف يستند إلى مقدّمات تزيل احتمال الكذب من أذهان السامعين ويرفعون سنده إلى أبي حمزة الثماليّ المسكين ! ! ويفيد هذا الخبر بأنّه جاء ذات يوم إلى بيت الإمام زين العابدين عليه السّلام وطرق الباب ، فخرجت جارية ، وعندما عرفت أنّه أبو حمزة حمدت اللَّه على وصوله كي يواسي الإمام ؛ لأنّه غاب عن وعيه في ذلك اليوم مرّتين ، فدخل وواساه بأنّ الشهادة لهم عادة ، فقد استُشهد جدّه وعمّه وأبوه وعمّ أبيه ، فأيّده في الجواب وقال : لكن لم يقع أحدٌ منّا في الأسر ! ثمّ تحدّث بعض الشيء عمّا جرى على عمّاته وأخواته عند السبي . « 1 »
10 . كيفية حضور الإمام الصادق عليه السّلام في مجلس العزاء
وينقل المحدّث النوريّ خلاصةَ قصّةٍ منتحلة أخرى عن قرّاء المراثي ، حيث يصرّحون بأنّ سندها ينتهي إلى هشام بن الحكم أنّه قال :
في أيّام تواجد الإمام عليه السّلام في بغداد كنت أحضر عند الإمام تلبية لطلبه ذلك ، وفي يومٍ من الأيّام دعاني بعض الشيعة لحضور مجلسِ عزاءٍ حسينيٍّ أقامه ، فاعتذرت بأنّه يجب أن أكون حاضراً عند الإمام عليه السّلام ، فقال : استأذِن ! فقلت : لا ينبغي أن نذكر هذا الموضوع أمامه فهو لا يطيقه ، فقال : تعال من دون استئذانٍ ! قلت : إذا فعلت ذلك فسوف يسألني في اليوم التالي فاضطرّ إلى إخباره . وأخيراً وبعد إصراره الشديد ذهبت به إلى ذلك المجلس .
وفي اليوم التالي عند حضوري في خدمة الإمام الصادق عليه السّلام ، سألني الإمام عن السبب في عدم حضوري يوم أمس ، وبعد تكرار السؤال اضطررت إلى إخباره ، فقال الإمام عليه السّلام : أنت تظنّ أنّني لم أكن هناك ( أو أنّني لا أحضر مثل هذه المجالس ) ؟ ! فقلت : لم أركم هناك ؟ ! قال : عندما خرجت من الحجرة ألم تر شيئاً في موضع الأحذية ؟ فقلت : رأيت ثوباً مطروحاً على الأرض ! فقال عليه السّلام : هذا أنا ، حيث كنت قد غطّيت رأسي بالعباءة ووقعت على الأرض ! « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 269 ، ويضيف المحدّث النوري قائلًا : « لم أحفظ هذه القصّة بالدقّة ولهذ -