فينا كَفَّروا شيعَتَنا ونَسَبوهُم إلى القَولِ بِرُبوبِيَّتِنا ، وإذا سَمِعوا التَّقصيرَ اعتَقَدوهُ فينا ، وإذا سَمِعوا مَثالِبَ أعدائِنا بِأَسمائِهِم ثَلَبونا بِأَسمائِنا . « 1 »
وبناءً على ذلك ، فإنّ الذين يُنزلون أهل البيت عليهم السّلام منزلة لا تنبغي إلّاللَّهعزّوجلّ في مجالس العزاء ، وبدلًا من اتّخاذ اللَّه تعالى مِحوراً لمجلس الإمام الحسين عليه السّلام وربط القلوب باللَّه عز وجل عن طريق أهل البيت عليهم السّلام الذين هم أبواب اللَّه يدعون الناس إلى « الحسين الإلهي » و « زينب الإلهية » ، أو نراهم يعمدون أحياناً إلى الحطّ من قدر الأنبياء من أجل تكريم أهل البيت ، فهؤلاء يخدمون أهداف أعداء أهل البيت سواءً علموا بذلك أم جهلوا ، وسيّد الشهداء عليه السّلام بريء منهم . « 2 »
5 . الكذب
يعدّ الكذب على اللَّه ورسوله وأهل البيت عليهم السّلام من أقبح الكذب وأخطره ، « 3 » حيث يعتبر من الكبائر ويؤدّي إلى بطلان الصوم . « 4 »
إنّ قُرّاء المراثي الحسينيّة الذين ينسبون كلاماً مّا إلى اللَّه أو إلى أهل البيت عليهم السّلام دون الاستناد إلى حجّة شرعية ، لا يعدّون من خدام الإمام الحسين عليه السّلام وذاكريه فحسب ، بل عليهم أن يعلموا بأنّ عملهم كبيرة من الكبائر .
ومن الصعب على الكثير من الناس أن يصدّقوا هذه الحقيقة ، وهي أنّ بعض قرّاء المراثي
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 304 ح 63 ، بشارة المصطفى : ص 221 كلاهما عن إبراهيم بن أبي محمود ، بحار الأنوار : ج 26 ص 239 ح 1 .
( 2 ) . لمزيد من الاطّلاع على خطر الغلوّ بشأن أهل البيت عليهم السّلام راجع : كتاب أهل البيت عليهم السّلام في الكتاب والسنّة ( القسم الثالث عشر : الغلوّ في أهل البيت ) وراجع أيضاً : جامعةشناسي تحريفات عاشوراء ( بالفارسيّة ) .
( 3 ) . راجع : كتاب اللؤلؤ والمرجان « المقام الرابع » للتعرّف على أقسام الكذب .
( 4 ) . راجع : الكافي : ج 2 ص 340 ح 9 .