تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إليه ويأتي بالكتاب ، فذهب وقال : كان الحاج المذكور الشخص السادس أو السابع من الصفّ السادس أو السابع ، فالتقط الكتاب بنفسه وجاء به ، فأمرني بأن أجد تلك الفقرة من ذلك الكتاب . فعاودني الخوف ، وشعرت بالاضطراب ، وأغلقت في وجهي جميع سبل الخلاص . كنت أتصفح الكتاب دون طائل بقلب سيطر عليه الخوف . إلى أن ذكر بأنّه حينما استيقظ جمع طائفة من الخطباء ونقل ما كان رآه في النوم قائلًا : أنا لا أرى نفسي مؤهّلًا بعد هذا لأداء حقّ الخطابة الحسينيّة ، ولذلك سأتركها ، وينبغي على من يصدّقني أن يكفّ عنها هو أيضاً . وهكذا فإنّه غضّ النظر عن قراءة المراثي وأقلع عنها ، على الرغم ممّا كانت تدرّ عليه من مبالغ كبيرة . « 1 »

4 . الغلوّ

كما أنّ نقل الروايات المشينة بأهل البيت عليهم السّلام والتي تحُطّ من قدرهم ، من آفات مجالس العزاء ، كذلك الغلوّ وهو رفع أهل البيت عليهم السّلام إلى مكانة تفوق منزلتهم هو آفة لها أيضاً ، وللأسف الشديد فإنّنا نرى كلا الأمرين في بعض هذه المجالس . نقل شيخ المحدّثين ابن بابويه رواية عن الإمام الرضا عليه السّلام تدلّ على أنّ الغلوّ ما هو إلّا مؤامرة مدروسة أعدّها أعداء أهل البيت عليهم السّلام بهدف تشويه صورتهم في أنظار الناس ، وعزل أهل بيت الرسالة عن الناس . وهذا هو نصّ كلام الإمام عليه السّلام : إنَّ مخالِفينا وَضَعوا أخباراً في فَضائِلِنا وجَعَلوها عَلى ثَلاثَةِ أقسامٍ : أحَدُها الغُلُوُّ ، وثانيها التَّقصيرُ في أمرِنا ، وثالِثُها التَّصريحُ بِمَثالِبِ أعدائِنا ، فَإِذا سَمِعَ النّاسُ الغُلُوَّ
هامش
( 1 ) . لؤلؤ ومرجان : ( بالفارسيّة ) : ص 270 .