تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وعلى هذا الأساس فإنّ من آفات مجالس عزاء سيّد الشهداء هي إنشاد المراثي المهينة له عليه السّلام ، وعلى الخطباء المخلصين لأهل البيت عليهم السّلام أن يتجنّبوا كلَّ كلامٍ أو تعبيرٍ يدلّ على إظهار الإمام عليه السّلام أو أهل بيته للذلّة في حادثة عاشوراء . وقد نقل المحدّث النوري « 1 » في هذا المجال في كتاب « اللؤلؤ والمرجان » رؤيا صادقة - مثيرة حقّاً - لأحد الخطباء المعروفين من دون ذكر اسمه .

لماذا ذكرتَ ذلّة ابني الحسين في خطبتك ؟ !

يقول المحدّث النوري قدس سره في كتابه : رأى أحد الخطباء الكرام والمعروفين ذات ليلة في المنام وكأنّ القيامة قد قامت والخلق في غاية الخوف والحيرة ، وكان كلّ واحدٍ منهم منشغلًا بنفسه ، في حين كانت الملائكة تسوقهم نحو الحساب ، وقد اوكِل بكلّ شخصٍ موكّلان ، وعندما رأيتُ هذه الداهية فكّرت في عاقبتي ، فإلى أين سينتهي الأمر بهوله هذا ؟ وفي هذه الأثناء أمرني اثنان من تلك الجماعة بأن أفد على خاتم الأنبياء صلّى اللَّه عليه وآله ؛ لأنّ عاقبة الأمر كانت خطيرة ، فتباطأت فاقتادوني بالقوّة ، وكان أحدهما أمامي والآخر خلفي وأنا بينهما وقد استولى عليَّ الرعب ، وإذا بي أرى صرحاً كبيراً للغاية على كتف جماعة تسير من الجانب الأيمن ، فعرفت بالإلهام الإلهي أنّ سيّدة نساء العالمين صلوات اللَّه عليها في ذلك الصرح ، وعندما اقتربت منه اغتنمت الفرصة وفررت من أيدي الموكّلين ولجأت أسفل الصرح ، فوجدته قلعة حصينة وموضعاً منيعاً كان قد لجأ إليه قبلي جمع من المذنبين ، ورأيت الموكّلين وقد ابتعدا عن الصرح وهما لا يستطيعان التقرّب منه ، وكانا يسيران معنا على نفس المسافة من البُعد عنّا ، فتوسّلا إلينا
هامش
- سياسي ، وفقهي ) ، مجموعة مقالات كنگرة بين المللي امام خميني وفرهنگ عاشوراء ، حماسة حسيني ، قيام جاودانه ، نگاهي به حماسة حسيني وعاشوراء شناسي ؛ عاشوراء پژوهي ( كلّها بالفارسيّة ) . ( 1 ) . المراد به هو الميرزا حسين النوري الطبرسي ( ت 1320 ه ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 123 | محمد الريشهري