تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
البارزة في العالم الإسلامي هذا العمل الإجراميّ . « 1 » وقد سرت أمواج المظلومية التي لحقت بشهداء كربلاء ، وإدانة هذه المأساة إلى خارج العالم الإسلامي ، « 2 » بل حتّى إلى أسر المجرمين . « 3 » ولم تمرّ فترة طويلة حتّى اضطرّ أعدى أعداء أهل البيت يزيد الذي هو أوّل مجرم تسبّب في هذه المأساة ، إلى أن يعتبر ابن زياد المسؤول المباشر عن هذه الجريمة ؛ وذلك كي يبقى بمأمنٍ من غضب الناس ، وبهدف استمرار حكمه ، حيث قال : لعن اللَّه ابن مرجانة فإنّه أخرجه واضطرّه . . . وقتله ، فبغّضني بقتله إلى المسلمين ، وزرع لي في قلوبهم العداوة ، فبغضني البرّ والفاجر . « 4 » كما أبدى الأشخاص الذين لعبوا دوراً في مأساة كربلاء ندمهم على ما فعلوه ، كلٌّ باسلوبٍ معيّن . « 5 » ومن جهة أخرى ، فقد لحقت الآثار التكوينيّة لهذه الجريمة من قام بها وشارك فيها من المجرمين . « 6 » وبعد ثلاث سنوات من حادثة عاشوراء ، هلك يزيد وانتقل الحكم بموته من آل أبي سفيان - الذين كانوا ينوون التسلّط على رقاب المسلمين وحكمهم لقرون - إلى بني مروان . وقد جاء في رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام يخاطب فيها المنصور الدوانيقي : إنَّ هذَا المُلكَ كانَ في آلِ أبي سُفيانَ ، فَلَمّا قَتَلَ يَزيدُ حُسَيناً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلكَهُ ، فَوَرَّثَهُ آلَ مَروانَ . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 345 ( الفصل الأوّل : صدى قتل الإمام عليه السّلام في الشخصيات البارزة ) . ( 2 ) . راجع : ص 399 ( الفصل الخامس : صدى واقعة كربلاء في غير المسلمين ) . ( 3 ) . راجع : ص 383 ( الفصل الثالث : صدى قتل الإمام عليه السّلام في ذوي قاتليه ) . ( 4 ) . راجع : ص 274 ح 2420 . ( 5 ) . راجع : ص 375 ( الفصل الثاني : صدى قتل الإمام عليه السّلام فيمن شرك في قتله ) . ( 6 ) . راجع : ج 6 ص 7 ( الفصل السادس : مصير من كان له دور في قتل الإمام عليه السّلام وأصحابه ) . ( 7 ) . الكافي : ج 2 ص 563 ح 22 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 209 ح 51 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 327 | محمد الريشهري