عليّ بن الحسين عليه السّلام يوم العشرين من صفر ، وفي غيره أنّهم وصلوا كربلاء في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر ، وكلاهما مستبعد ؛ لأنّ عبيد اللَّه بن زياد لعنه اللَّه كتب إلى يزيد يعرّفه ما جرى ويستأذنه في حملهم ، ولم يحملهم حتّى عاد الجواب إليه ، وهذا يحتاج إلى نحو عشرين يوماً ، أو أكثر منها ؛ ولأنّه لمّا حملهم إلى الشام روي أنّهم أقاموا فيها شهراً في موضعٍ لا يقيهم من حرّ ولا برد ، ومقتضى الحال أنّهم تأخّروا أكثر من أربعين يوماً من يوم قتل الحسين عليه السّلام إلى أن وصلوا العراق ، أو المدينة . فرجوعهم إلى كربلاء ممكن ، إلّاأنّه لا يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر . . . . « 1 »
ويتّضح من خلال التأمّل في هذا الكلام ، أن لا تعارض بين كلام السيّد ابن طاووس هنا وبين ما نقله في كتاب اللهوف ، من أنّ أهل البيت مرّوا بكربلاء خلال عودتهم من الشام ، وما استبعده هو وصول أهل البيت في الأربعين الأولى إلى كربلاء ، لا مجيئهم مطلقاً . وبناءً على ذلك ، فما قيل من أنّ السيّد ابن طاووس عدل في كتاب الإقبال عن كلامه في اللهوف « 2 » ، ليس صحيحاً ، وسببه هو عدم التأمّل في كلامه .
ج - عودة أهل البيت إلى كربلاء في الأربعين الثانية
يرى البعض ، استناداً إلى القرائن الدالّة على عدم إمكان عودة أهل بيت سيّد الشهداء إلى كربلاء في الأربعين الأولى ، أنّ وصولهم ووصول جابر بن عبد اللَّه الأنصاري إلى كربلاء كان في الأربعين الثانية وفي عام 62 للهجرة ، يقول صاحب كتاب قمقام زخّار في هذا المجال :
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 100 .
( 2 ) . راجع : حماسهء حسينى ( بالفارسية ) : ج 1 ص 30 ، منتهى الآمال ( بالفارسية ) : ص 481 .