الأربعين « 1 » ، ولكنّ هذا الكلام لا يمكن الأخذ به نظراً إلى ما قيل ، خاصّة وإنّ أيّاً من المصادر لم تؤيّد هذا الرأي حتّى القرن السابع .
إلا أنّ عودة أهل بيت سيّد الشهداء إلى كربلاء في غير الأربعين قد ذُكرت في مصادر مثل : أمالي الصدوق ، « 2 » اللهوف ، ومثير الأحزان . « 3 » ولعلّ الإشكال الوحيد الذي يمكن طرحه في هذا المجال ، هو أنّ طريق الشام إلى المدينة يعتبر طريقاً مستقلًاّ ، ولا علاقة له بطريق كربلاء ، « 4 » وكما قال المحدّث النوري : فإنّ من المستبعد أن يكون يزيد قد أذن بأن يطيلوا السفر ويقتادوا أهل البيت إلى كربلاء مرّة أخرى . إلّاأنّه مع هذا الاستبعاد لا يمكن إنكار أصل عودة أهل البيت إلى كربلاء . « 5 »
ثانياً : حضور جابر في الأربعين الأولى في كربلاء
هناك روايات عديدة تدلّ على حضور جابر بن عبد اللَّه الأنصاري في الأربعين الأولى لشهداء كربلاء سنة 61 هجرية . « 6 »
ولكن شكّك البعض في هذه الروايات ؛ نظراً إلى أنّ السفر من المدينة إلى كربلاء بالإمكانات المتاحة آنذاك بعد وصول الخبر إلى المدينة كان يستغرق أكثر من أربعين يوماً ، وعليه فلم يكن بإمكان جابر الحضور في كربلاء في الأربعين الأولى . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 286 ح 2447 .
( 2 ) . راجع : ص 286 ح 2448 . ويُستفاد منه رجوع الإمام السجّاد عليه السّلام إلى كربلاء وأمّا بقية أهل البيت فهوساكت عنه .
( 3 ) . راجع : ص 285 ح 2445 و 2446 .
( 4 ) . كما تقدّم فإنّ المحدّث النوري قد ذكر أنّ طريق الشام إلى العراق يفترق عن طريق الشام نحو المدينةمن نفس الشام ، ولا يوجد بين الطريقين قدر مشترك ، وقد أيّد الشهيد المطهّري هذا الكلام ، ولكن بناء على ما جاء في الخريطة رقم 5 ، فإنّ طريق الشام إلى العراق إذا كان عن طريق البادية فهو يشترك مع طريق الشام إلى المدينة في أكثر من 120 كيلو متراً .
( 5 ) . راجع : ص 285 ( مرور آل الرسول صلّى اللَّه عليه وآله على كربلاء ) .
( 6 ) . راجع : ص 286 ح 2449 .
( 7 ) . راجع : الإقبال : ج 3 ص 101 .