لبسط الكلام فيه .
واحتمل البعض أنّ أهل البيت عليهم السّلام قدموا إلى كربلاء عند ذهابهم من الكوفة إلى الشام ، إلّاأنّ هذا الاحتمال بعيد لجهاتٍ عديدة . كما احتمل أنّهم جاؤوا إلى كربلاء بعد الرجوع من الشام ، ولكن في غير يوم الأربعين ؛ ذلك لأنّ السيّد والشيخ ابن نما رويا وصولهم إلى كربلاء ولم يقيّدوه بيوم الأربعين ، « 1 » وهذا الاحتمال ضعيف أيضاً ؛ ذلك لأنّ الآخرين - مثل صاحب روضة الشهداء ، « 2 » وحبيب السير « 3 » وغيرهما « 4 » ممّن نقلوه - قيّدوه بيوم الأربعين ، كما يظهر من عبارة السيّد أنّهم دخلوا كربلاء مع جابر في يوم واحد ووقت واحد ، حيث قال : « فوافوا في وقت واحد » ومن المسلّم أنّ وصول جابر إلى كربلاء كان في يوم الأربعين . بالإضافة إلى كلّ ما ذُكر ، فإنّ تفصيل دخول جابر كربلاء جاء في كتاب مصباح الزائر للسيّد ابن طاووس وبشارة المصطفى ، « 5 » وكلاهما من الكتب المعتبرة ، ولم يرد ذكر دخول أهل البيت في ذلك الوقت أصلًا رغم اقتضاء المقام ذكره . « 6 »
ب - عدم عودة أهل البيت إلى كربلاء في الأربعين الأولى
استبعد السيّد ابن طاووس قدس سره عودة أهل بيت سيّد الشهداء في الأربعين الأولى إلى كربلاء ، ولم ينكر أصل عودتهم ، وهذا هو نصّ كلامه :
وجدت في مصباح المتهجد « 7 » ، أنّ حرم الحسين عليه السّلام وصلوا المدينة مع مولانا
هامش
( 1 ) . راجع : ص 285 ح 2445 و 2446 .
( 2 ) . روضة الشهداء : ص 391 .
( 3 ) . تاريخ حبيب السير : ج 2 ص 60 .
( 4 ) . توضيح المقاصد : ص 6 وراجع : بحار الأنوار : ج 101 ص 334 .
( 5 ) . راجع : ص 286 ح 2449 وص 287 2450 .
( 6 ) . منتهى الآمال ( بالفارسية ) : ص 524 .
( 7 ) . مصباح المتهجّد : ص 787 .