تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فَشاوَرَ يَزيدُ جُلَساءَهُ في أمرِهِ فَأَشاروا بِقَتلِهِ ، وقالوا لَهُ : لا نَتَّخِذ مِن كَلبِ سَوءٍ جَرواً . فَابتَدَرَ أبو مُحَمَّدٍ عليه السّلام الكَلامَ ، فَحمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ لِيَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ : لَقَد أشارَ عَلَيكَ هؤُلاءِ بِخِلافِ ما أشارَ جُلَساءُ فِرعَونَ عَلَيهِ حَيثُ شاوَرَهُم في موسى وهارونَ ، فَإِنَّهُم قالوا لَهُ : أرجِه وأخاهُ ، وقَد أشارَ هؤُلاءِ عَلَيكَ بِقَتلِنا ، ولِهذا سَبَبٌ . فَقالَ يَزيدُ : ومَا السَّبَبُ ؟ فَقالَ : إنَّ اولئِكَ كانُوا الرِّشدَةَ وهؤُلاءِ غَيرُ رِشدَةٍ « 1 » ، ولا يَقتُلُ الأَنبِياءَ وأولادُهُم إلّا أولادُ الأَدعِياءِ . فَأَمسَكَ يَزيدُ مُطرِقاً ، ثُمَّ أمَرَ بِإِخراجِهِم عَلى ما قُصَّ ورُوِيَ . « 2 »

7 / 10 خُطبَةُ زَينَبَ عليها السّلام في مَجلِسِ يَزيدَ

2394 . الملهوف : قامَت زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ عليهما السّلام وقالَت : الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ أجمَعينَ ، صَدَقَ اللَّهُ كَذلِكَ يَقولُ :
« ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ »
. « 3 » أظَنَنتَ يا يَزيدُ ، حَيثُ أخَذتَ عَلَينا أقطارَ الأَرضِ وآفاقَ السَّماءِ فَأَصبَحنا نُساقُ كَما تُساقُ الإِماءُ ، أنَّ بِنا عَلَى اللَّهِ هَواناً وبِكَ عَلَيهِ كَرامَةً ! وأنَّ ذلِكَ لِعِظَمِ
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : « إنّ أولئك كانوا لرِشدَةٍ وهؤلاء لِغير رِشدَةٍ » . قال الجوهري : الرَّشاد خلافَ الغَيّ ؛ تقول : هو لِرِشْدَة ، خلاف قولك : لِزِنيَة ( الصحاح : ج 2 ص 474 « رشد » ) . ( 2 ) . إثبات الوصيّة : ص 181 . ( 3 ) . الروم : 10 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 248 | محمد الريشهري