تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولَئِنِ اتَّخَذتَنا مَغنَماً لَتَجِدُنا وَشيكاً مَغرَماً ، حينَ لا تَجِدُ إلّاما قَدَّمَت يَداكَ ،
« وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
، « 1 » فَإِلَى اللَّهِ المُشتَكى وعَلَيهِ المُعَوَّلُ . فَكِد كَيدَكَ وَاسعَ سَعيَكَ وناصِب جَهدَكَ ، فَوَاللَّهِ لا تَمحُوَنَّ ذِكرَنا ، ولا تُميتُ وَحيَنا ، ولا تُدرِكَ أمَدَنا ، ولا تَرحَضُ « 2 » عَنكَ عارَها ، وهَل رَأيُكَ إلّافَنَدٌ ، « 3 » وأيّامُكَ إلّا عَدَدٌ ، وجَمعُكَ إلّابَدَدٌ « 4 » ، يَومَ يُنادِي المُنادِ :
« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
« 5 » . فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي خَتَمَ لِأَوَّلِنا بِالسَّعادَةِ وَالمَغفِرَةِ ، ولِآخِرِنا بِالشَّهادَةِ وَالرَّحمَةِ ، ونَسأَلُ اللَّهَ أن يُكمِلَ لَهُمُ الثَّوابَ ويوجِبَ لَهُمُ المَزيدَ ، ويُحسِنَ عَلَينَا الخِلافَةَ إنَّهُ رَحيمٌ وَدودٌ ،
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
. « 6 » فَقالَ يَزيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ :
يا صَيحَةً تُحمَدُ مِن صَوائِحِ * ما أهوَنَ المَوتَ عَلَى النَّوائِحِ « 7 »
2395 . الاحتجاج عن شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم : قامَت [ زَينَبُ عليها السّلام ] عَلى قَدَمَيها وأشرَفَت عَلَى المَجلِسِ ، وشَرَعَت فِي الخُطبَةِ ، إظهاراً لِكَمالاتِ مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله ، وإعلاناً بِأَنّا نَصبِرُ لِرِضاءِ اللَّهِ ، لا لِخَوفٍ ولا دَهشَةٍ . فَقامَت إلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ وامُّها فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللَّهِ وقالَت : الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وَالصَّلاةُ عَلى جَدّي سَيِّدِ المُرسَلينَ ، صَدَقَ اللَّهُ سُبحانَهُ
هامش
( 1 ) . فصّلت : 46 . ( 2 ) . الرّحْضُ : الغَسلُ ( النهاية : ج 2 ص 208 « رحض » ) . ( 3 ) . الفَنَدُ : الكذب ، والفَنَدُ : ضعف الرأي ( الصحاح : ج 2 ص 520 « فند » ) . ( 4 ) . بَدَدَاً : أي متفرّقين ( النهاية : ج 1 ص 105 « بدد » ) . ( 5 ) . هود : 18 . ( 6 ) . آل عمران : 173 . ( 7 ) . الملهوف : ص 215 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 133 ؛ بلاغات النساء : ص 35 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 64 كلاهما نحوه وراجع : مثير الأحزان : ص 101 .