مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله ونُجومِ الأَرضِ مِن آلِ عَبدِ المُطَّلِبِ ؟ وتَهتِفُ بِأَشياخِكَ ، وزَعَمتَ أنَّكَ تُناديهِم ! فَلَتَرِدَنَّ وَشيكاً مَورِدَهُم ، ولَتَوَدَّنَّ أنَّكَ شَلَلتَ وبَكِمتَ « 1 » ، ولَم تَكُن قُلتَ ما قُلتَ ، وفَعَلتَ ما فَعَلتَ .
اللَّهُمَّ خُذ بِحَقِّنا ، وَانتَقِم مِمَّن ظَلَمَنا ، وأحلِل غَضَبَكَ بِمَن سَفَكَ دِماءَنا وقَتَلَ حُماتَنا .
فَوَاللَّهِ ما فَرَيتَ إلّاجِلدَكَ ، ولا حَزَزتَ إلّالَحمَكَ ، ولَتَرِدَنَّ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله بِما تَحَمَّلتَ مِن سَفكِ دِماءِ ذُرِّيَّتِهِ ، وَانتَهَكتَ مِن حُرمَتِهِ في عِترَتِهِ ولُحمَتِهِ ، وحَيثُ يَجمَعُ اللَّهُ شَملَهُم ، ويَلُمَّ شَعَثَهُم ، ويَأخُذُ بِحَقِّهِم
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
. « 2 »
وحَسبُكَ بِاللَّهِ حاكِماً ، وبِمُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله خَصيماً وبِجَبرَئيلَ ظَهيراً ، وسَيَعلَمُ مَن سَوَّلَ لَكَ ومَكَّنَكَ مِن رِقابِ المُسلِمينَ ، بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدلًا ، وأيُّكُم شَرٌّ مَكاناً وأضعَفُ جُنداً .
ولَئِن جَرَت عَلَيَّ الدَّواهي مُخاطَبَتَكَ ، إنّي لَأَستَصغِرُ قَدرَكَ ، وأستَعظِمُ تَقريعَكَ ، وأستَكثِرُ تَوبيخَكَ ، لكِنَّ العُيونَ عَبرى وَالصُّدورَ حَرّى .
ألا فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ لِقَتلِ حِزبِ اللَّهِ النُّجَباءِ بِحِزبِ الشَّيطانِ الطُّلَقاءِ ، فَهذِهِ الأَيدي تَنضَحُ مِن دِمائِنا ، وَالأَفواهُ تَتَحَلَّبُ مِن لُحومِنا ، وتِلكَ الجُثَثُ الطَّواهِرُ الزَّواكي تَتَناهَبُهَا العَواسِلُ « 3 » ، وتَعفوها أُمَّهاتُ الفَراعِلِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . البُكمُ : جمع أبكَم ، وهو الذي خُلق أخرس لا يتكلّم ( النهاية : ج 1 ص 150 « بكم » ) .
( 2 ) . آل عمران : 169 .
( 3 ) . العَاسِلُ : الذئب ، والجمع العُسَّلُ والعَواسِلُ ( الصحاح : ج 5 ص 1765 « عسل » ) .
( 4 ) . الفَرعَلُ : وَلَدُ الضبع ( الصحاح : ج 5 ص 1790 « فرعل » ) .